90 / 5 - 18 سفيان . ونظير قوله وأنت حلّ في الاستقبال قوله :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
« 1 » وكفاك دليلا على أنه للاستقبال أن السورة مكية بالاتفاق ، وأين الهجرة من وقت نزولها فما بال الفتح
وَوالِدٍ وَما وَلَدَ
هما آدم وولده ، أو كل والد وولده ، أو إبراهيم وولده ، وما بمعنى من أو بمعنى الذي
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ
جواب القسم
فِي كَبَدٍ
مشقة يكابد مصائب الدنيا وشدائد الآخرة ، وعن ذي النون : لم يزل مربوطا بحبل القضاء مدعوا إلى الائتمار والانتهاء والضمير في :
5 - 10 -
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
لبعض صناديد قريش الذين كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكابد منهم ما يكابد ، ثم قيل هو أبو الأشد « 2 » ، وقيل الوليد بن المغيرة ، والمعنى أيظن هذا الصنديد القويّ في قومه المتضعّف للمؤمنين أن لن تقوم قيامة ولن يقدر على الانتقام منه . ثم ذكر ما يقوله في ذلك اليوم وأنه
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
أي كثيرا ، جمع لبدة وهو ما تلبّد أي كثر واجتمع ، يريد كثرة ما أنفقه فيما كان أهل الجاهلية يسمونها مكارم ومعالي
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
حين كان ينفق ما ينفق رياء وافتخارا ، يعني أن اللّه تعالى كان يراه ، وكان عليه رقيبا . ثم ذكر نعمه عليه فقال
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ
يبصر بهما المرئيات
وَلِساناً
يعبر به عما في ضميره
وَشَفَتَيْنِ
يستر بهما ثغره ، ويستعين بهما على النطق والأكل والشرب والنفخ
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
طريقي الخير والشر المفضيين إلى الجنة والنار ، وقيل الثديين .
11 - 18 -
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ . وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ . فَكُّ رَقَبَةٍ . أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ . يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ . أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ . ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
يعني فلم يشكر تلك الأيادي والنّعم بالأعمال الصالحة من فك الرقاب ، أو إطعام اليتامى
هامش
( 1 ) الزمر ، 39 / 30 .
( 2 ) قال الطبري : نزل في رجل بعينه من بني جمح كان يدعى أبا الأشدين وكان شديدا .