تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
عبادي أو خواصي كما قال :
وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ
« 1 » وقيل النفس الروح ، ومعناه فادخلي في أجساد عبادي كقراءة عبد اللّه بن مسعود في جسد عبدي ، ولما مات ابن عباس بالطائف جاء طائر لم ير على خلقته فدخل في نعشه ، فلما دفن تليت هذه الآية على شفير القبر ولم يدر من تلاها . قيل نزلت في حمزة بن عبد المطلب ، وقيل في خبيب بن عدي « 2 » الذي صلبه أهل مكة وجعلوا وجهه إلى المدينة فقال : اللهم إن كان لي عندك خير فحوّل وجهي نحو قبلتك ، فحوّل اللّه وجهه نحوها ، فلم يستطع أحد أن يحوّله ، وقيل هي عامة في المؤمنين إذ العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب .
هامش
( 1 ) النمل ، 27 / 19 . ( 2 ) خبيب بن عدي : صحابي شهيد سمي بليع الأرض شهد بدرا ، أسر في بعث استطلاع بين عشرة قتل منهم تسعة هو آخرهم بعد أن باعه آسروه إلى بني الحارث بن عامر وكان خبيب هو من قتل الحارث يوم بدر فصلبوه خارج مكة بعد فترة من الأسر ( الإصابة رقم 1498 ) .