تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

سورة عبس مكية وهي اثنتان وأربعون آية

80 / 1 - 4 1 - 4 -
عَبَسَ
كلح ، أي النبي صلى اللّه عليه وسلم
وَتَوَلَّى
أعرض
أَنْ جاءَهُ
ومحله نصب « 1 » لأنه مفعول له والعامل فيه عبس أو تولى على اختلاف المذهبين
الْأَعْمى
عبد اللّه بن أم مكتوم « 2 » ، وأم مكتوم أم أبيه ، وأبوه شريح بن مالك أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يدعو أشراف قريش إلى الإسلام فقال : يا رسول اللّه علمني مما علمك اللّه ، وكرر ذلك وهو لا يعلم تشاغله بالقوم ، فكره رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قطعه لكلامه وعبس وأعرض عنه ، فنزلت ، فكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكرمه بعدها ويقول : ( مرحبا بمن عاتبني فيه ربي ) واستخلفه على المدينة مرتين « 3 »
وَما يُدْرِيكَ
وأي شيء يجعلك داريا بحال هذا الأعمى
لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
لعل الأعمى يتطهر بما يسمع منك من دنس الجهل ، وأصله يتزكى فأدغمت التاء في الزاي ، وكذا
أَوْ يَذَّكَّرُ
يتعظ
فَتَنْفَعَهُ
نصبه عاصم غير الأعشى جوابا للعل ، وغيره رفعه عطفا على يذّكّر
الذِّكْرى
ذكراك أي موعظتك ،
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) لأن جاءه ومحله نصب . ( 2 ) عبد اللّه بن أم مكتوم : اختلف في اسمه فأهل المدينة يقولون عبد اللّه وأهل العراق وهشام بن محمد السائب يقولون عمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم ، صحابي شجاع ، كان ضرير البصر أسلم بمكة وهاجر إلى المدينة بعد بدر ، كان يؤذن لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المدينة مع بلال ، وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يستخلفه على المدينة يصلي بالناس في عامة غزواته ، توفي عام 23 ه ( الأعلام 5 / 83 ) . ( 3 ) ذكره الثعلبي بغير إسناد .