72 / 3 - 8 3 -
وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا
عظمته ، يقال جدّ فلان في عيني أي عظم ، ومنه قول عمر أو أنس : كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جدّ فينا ، أي عظم في عيوننا « 1 »
مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً
زوجة
وَلا وَلَداً
كما يقول كفار الجنّ والإنس .
4 -
وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا
جاهلنا أو إبليس إذ ليس فوقه سفيه
عَلَى اللَّهِ شَطَطاً
كفرا ، لبعده عن الصواب ، من شطت الدار أي بعدت ، أو قولا يجوز فيه عن الحقّ ، وهو نسبة الصاحبة والولد إليه ، والشطط مجاوزة الحدّ في الظلم وغيره .
5 -
وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً
قولا كذبا ، أي « 2 » مكذوبا فيه ، أو نصب على المصدر إذ الكذب نوع من القول ، أي كان في ظننا أنّ أحدا لن يكذب على اللّه بنسبة الصاحبة والولد إليه ، فكنا نصدّقهم فيما أضافوا إليه حتى تبين لنا بالقرآن كذبهم .
كان الرجل من العرب إذا نزل بمخوف « 3 » من الأرض قال : أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ، يريد كبير الجنّ ، فقال :
6 -
وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ
أي زاد الإنس الجنّ باستعاذتهم بهم
رَهَقاً
طغيانا وسفها وكبرا بأن قالوا : سدنا الجن والإنس ، أو فزاد الجنّ الإنس رهقا إثما لاستعاذتهم بهم ، وأصل الرّهق غشيان المحذور « 4 » .
7 -
وَأَنَّهُمْ
وأنّ الجنّ
ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ
يا أهل مكة
أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً
بعد الموت ، أي أنّ الجنّ كانوا ينكرون البعث كإنكاركم ، ثم بسماع القرآن اهتدوا وأقروا بالبعث ، فهلّا أقررتم كما أقرّوا ؟
8 -
وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ
طلبنا بلوغ السماء واستماع كلام « 5 » أهلها ، واللمس
هامش
( 1 ) سبق تخريجه في أواخر البقرة .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) أو .
( 3 ) مخوف من الأرض : طريق يخاف فيه . . . لأن الطريق لا تخيف وإنما يخيف قاطعها ( القاموس 3 / 139 ) .
( 4 ) في ( ظ ) و ( ز ) المحظور .
( 5 ) ليس في ( ز ) كلام .