تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
72 / 9 - 12 المسّ فاستعير للطلب لأنّ الماسّ طالب متعرّف
فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً
جمعا أقوياء من الملائكة يحرسون ، جمع حارس ، ونصب على التمييز ، وقيل الحرس اسم مفرد في معنى الحرّاس كالخدم في معنى الخدّام ولذا وصف بشديد ، ولو نظر إلى معناه لقيل شدادا
وَشُهُباً
جمع شهاب أي كواكب مضيئة . 9 -
وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها
من السماء قبل هذا
مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ
لاستماع أخبار السماء ، يعني كنا نجد بعض السماء خالية من الحرس والشّهب قبل المبعث
فَمَنْ يَسْتَمِعِ
يريد الاستماع
الْآنَ
بعد المبعث
يَجِدْ لَهُ
لنفسه
شِهاباً رَصَداً
صفة لشهابا بمعنى الراصد أي يجد شيئا « 1 » شهابا راصدا له ولأجله ، أو هو اسم جمع للراصد على معنى ذوي شهاب راصدين بالرّجم ، وهم الملائكة الذين يرجمونهم بالشهب ويمنعونهم من الاستماع ، والجمهور على أنّ ذلك لم يكن قبل مبعث محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وقيل كان الرجم في الجاهلية ولكن الشياطين كانت تسترق السمع في بعض الأوقات ، فمنعوا من الاستراق أصلا بعد مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم . 10 -
وَأَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ
عذاب
أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ
بعدم استراق السمع
أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً
خيرا ورحمة . 11 -
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ
الأبرار المتقون
وَمِنَّا
قوم
دُونَ ذلِكَ
فحذف الموصوف وهم المقتصدون في الصلاح غير الكاملين فيه ، أو أرادوا الطالحين « 2 »
كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً
بيان للقسمة المذكورة أي كنا ذوي مذاهب متفرقة أو أديان مختلفة ، والقدد جمع قدة وهي القطعة ، من قددت السّير « 3 » أي قطعته . 12 -
وَأَنَّا ظَنَنَّا
أيقنا
أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ
لن نفوته
فِي الْأَرْضِ
حال أي لن نعجزه كائنين في الأرض أينما كنا فيها
وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً
مصدر في موضع الحال ،
هامش
( 1 ) ليس في ( ظ ) و ( ز ) شيئا . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) غير الصالحين . ( 3 ) السير : شريط الحذاء .