37 / 97 - 102 97 -
قالُوا ابْنُوا لَهُ
أي لأجله
بُنْياناً
من الحجر طوله ثلاثون ذراعا وعرضه عشرون ذراعا
فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ
في النار الشديدة ، وقيل : كلّ نار بعضها فوق بعض فهي جحيم .
98 -
فَأَرادُوا بِهِ كَيْداً
بإلقائه في النار
فَجَعَلْناهُمُ الْأَسْفَلِينَ
المقهورين عند الإلقاء ، فخرج من النار .
99 -
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي
إلى موضع أمرني بالذهاب إليه
سَيَهْدِينِ
سيرشدني إلى ما فيه صلاحي في ديني ويعصمني ويوفقني . سيهديني فيهما يعقوب .
100 -
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ
بعض الصالحين يريد الولد ، لأنّ لفظ الهبة غلب في الولد .
101 -
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ
انطوت البشارة على ثلاث : على أنّ الولد غلام ذكر ، وأنه يبلغ أوان الحلم ، لأنّ الصبيّ لا يوصف بالحلم ، وأنه يكون حليما ، وأي حلم أعظم من حلمه حين عرض عليه أبوه الذبح فقال :
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
ثم استسلم لذلك .
102 -
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ
بلغ أن يسعى مع أبيه في أشغاله وحوائجه . ومعه لا يتعلق ببلغ لاقتضائه بلوغهما معا حدّ السعي ، ولا بالسعي لأن صلة المصدر لا تتقدّم عليه ، فبقي أن يكون بيانا ، كأنه لمّا قال فلما بلغ السعي أي الحدّ الذي يقدر فيه على السعي قيل : مع من ؟ قال : مع أبيه ، وكان إذ ذاك ابن ثلاث عشرة سنة
قالَ يا بُنَيَّ
حفص ، والباقون بكسر الياء
إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
وبفتح الياء فيهما حجازي وأبو عمرو ، قيل له في المنام اذبح ابنك ، ورؤيا الأنبياء وحي كالوحي في اليقظة ، وإنما لم يقل رأيت لأنه رأى مرة بعد مرة ، فقد قيل رأى ليلة التروية كأن قائلا يقول له : إنّ اللّه يأمرك بذبح ابنك هذا ، فلما أصبح روّى في ذلك من الصباح إلى الرواح أمن اللّه هذا الحلم أم من الشيطان ؟ فمن ثمّ سمّي يوم التروية ، فلما أمسى رأى مثل ذلك ، فعرف أنه من اللّه ، فمن ثمّ سمّي يوم عرفة ، ثم رأى مثل ذلك في