37 / 76 - 84 76 -
وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ
ومن آمن به وأولاده
مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
غم « 1 » الغرق .
77 -
وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ
وقد فني غيرهم ، قال قتادة : الناس كلهم من ذرية نوح ، وكان لنوح عليه السّلام ثلاثة أولاد سام وهو أبو العرب وفارس والروم ، وحام وهو أبو السودان من المشرق إلى المغرب ، ويافث وهو أبو التّرك ويأجوج ومأجوج .
78 -
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
من الأمم هذه الكلمة ، وهي :
79 -
سَلامٌ عَلى نُوحٍ
يعني يسلمون عليه تسليما ويدعون له ، وهو من الكلام المحكي كقولك قرأت سورة أنزلناها
فِي الْعالَمِينَ
أي ثبّت هذه التحية فيهم جميعا ، ولا يخلو أحد منهم منها ، كأنه قيل ثبّت اللّه التسليم على نوح وأدامه في الملائكة والثقلين يسلّمون عليه عن آخرهم .
80 -
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
علّل مجازاته بتلك التكرمة السنية بأنه كان محسنا .
81 -
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
ثم علّل كونه محسنا بأنه كان عبدا مؤمنا ليريك جلالة محل الإيمان ، وأنه القصارى من صفات المدح والتعظيم .
82 -
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
أي الكافرين .
83 -
* وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ
أي من شيعة نوح أي ممن شايعه على أصول الدين ، أو شايعه على التصلّب في دين اللّه ومصابرة المكذبين ، وكان بين نوح وإبراهيم ألفان وستمائة وأربعون سنة ، وما كان بينهما إلا نبيان هود وصالح .
84 -
إِذْ جاءَ رَبَّهُ
إذ تعلق بما في الشيعة من معنى المشايعة ، يعني وإنّ ممن شايعه على دينه وتقواه حين جاء ربّه
بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
من الشرك ، أو من آفات القلوب
هامش
( 1 ) في ( ز ) وهو .