سورة الطلاق مدنية وهي اثنتا عشرة آية
65 / 1 1 -
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
خصّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم بالنداء وعمّ بالخطاب لأنّ النبي إمام أمته وقدوتهم ، كما يقال لرئيس القوم : يا فلان افعلوا كذا إظهارا لتقدمه ، واعتبارا لترؤسه ، وأنه قدوة قومه ، فكان هو وحده في حكم كلّهم وسادّا مسدّ جميعهم ، وقيل التقدير يا أيها النبي والمؤمنون ، ومعنى إذا طلقتم النساء إذا أردتم تطليقهنّ وهممتم به على تنزيل المقبل على الأمر المشارف له منزلة الشارع فيه كقوله عليه السّلام : ( من قتل قتيلا فله سلبه ) « 1 » ومنه : كان الماشي إلى الصلاة والمنتظر لها في حكم المصلي ،
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ
فطلقوهنّ مستقبلات لعدتهنّ ، وفي قراءة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قبل عدتهنّ ، وإذا طلّقت المرأة في الطّهر المتقدم للقرء الأول من أقرائها فقد طلّقت مستقبلة لعدتها ، والمراد أن تطلق المدخول بهنّ من المعتدات بالحيض في طهر لم يجامعن « 2 » فيه ، ثم يخلّين حتى تنقضي عدتهن ، وهذا أحسن الطلاق
وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
واضبطوها بالحفظ وأكملوها ثلاثة أقراء مستقبلات
هامش
( 1 ) متفق عليه من حديث أبي قتادة وقد تقدم في أوائل سورة البقرة 2 / 2 .
( 2 ) في ( ز ) يجامعهن .