تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
64 / 12 - 15
بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
للاسترجاع عند المصيبة حتى يقول :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 1 » أو يشرحه للازدياد من الطاعة والخير ، أو : ( يهد قلبه حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ) « 2 » وعن مجاهد : إن ابتلي صبر وإن أعطي شكر وإن ظلم غفر
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
. 12 -
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
عن طاعة اللّه وطاعة رسوله
فَإِنَّما عَلى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ
أي فعليه التبليغ وقد فعل . 13 -
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
بعث لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على التوكّل عليه حتى ينصره على من كذّبه وتولى عنه . 14 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ
أي إنّ من الأزواج أزواجا يعادين بعولتهن ويخاصمنهم ، ومن الأولاد أولادا يعادون آباءهم ويعقّونهم
فَاحْذَرُوهُمْ
الضمير للعدو ، أو للأزواج والأولاد جميعا ، أي لمّا علمتم أنّ هؤلاء لا يخلون من عدوّ فكونوا منهم على حذر ولا تأمنوا غوائلهم وشرّهم
وَإِنْ تَعْفُوا
عنهم إذا اطلعتم منهم على عداوة ولم تقابلوهم بمثلها
وَتَصْفَحُوا
تعرضوا عن التوبيخ
وَتَغْفِرُوا
بستر « 3 » ذنوبهم
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
يغفر لكم ذنوبكم ويكفر عنكم « 4 » ، قيل : إنّ ناسا أرادوا الهجرة عن مكّة فثبّطهم أزواجهم وأولادهم ، وقالوا : تنطلقون وتضيعوننا ، فرقّوا لهم ووقفوا ، فلما هاجروا بعد ذلك ورأوا الذين سبقوهم قد فقهوا في الدين أرادوا أن يعاقبوا أزواجهم وأولادهم فزيّن لهم العفو « 5 » . 15 -
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
بلاء ومحنة لأنهم يوقعون في الإثم والعقوبة ولا بلاء أعظم منهما
وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
أي في الآخرة وذلك أعظم
هامش
( 1 ) البقرة ، 2 / 156 . ( 2 ) الطبري عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . ( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) تستروا . ( 4 ) في ( ز ) عنكم سيئاتكم . ( 5 ) الطبري عن ابن عباس بألفاظ متقاربة .