تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
63 / 6 - 8 كلام غلام عسى أن يكون قد وهم ، فلما نزلت ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لزيد : ( يا غلام إنّ اللّه قد صدقك وكذّب المنافقين ) « 1 » . فلما بان كذب عبد اللّه قيل له : قد نزلت فيك آي شداد ، فاذهب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستغفر لك ، فلوى رأسه ، فقال : أمرتموني أن أومن فآمنت ، وأمرتموني أن أزكي مالي فزكيت ، وما بقي لي إلا أن أسجد لمحمد ، فنزل : وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول اللّه ، ولم يلبث إلا أياما حتى اشتكى ومات « 2 » . 6 -
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
أي ما داموا على النفاق ، والمعنى سواء عليهم الاستغفار وعدمه لأنهم لا يلتفتون إليه ولا يعتدون به لكفرهم ، أو لأن اللّه لا يغفر لهم ، وقرئ استغفرت على حذف حرف الاستفهام لأن أم المعادلة تدلّ عليه
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
. 7 -
هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا
يتفرقوا
وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي وله الأرزاق والقسم ، فهو رازقهم منها ، وإن أبى أهل المدينة أن ينفقوا عليهم
وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ
ولكن عبد اللّه وأضرابه جاهلون لا يفقهون ذلك فيهذون بما يزيّن لهم الشيطان . 8 -
يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا
من غزوة بني المصطلق
إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ
الغلبة والقوة
وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
ولمن أعزه اللّه وأيده من رسوله ومن المؤمنين ، وهم الأخصاء بذلك ، كما أنّ المذلة والهوان للشيطان وذويه من الكافرين والمنافقين . وعن بعض الصالحات وكانت في هيئة رثّة : ألست على
هامش
( 1 ) هكذا ذكره الواقدي في المغازي بغير إسناد وعزاه إلى الثعلبي والواحدي وأصحاب السير ، وأخرجه ابن إسحاق في السيرة باختلاف يسير ، وأخرجه الطبري من طريقه . وأصل القصة في الصحيحين عن زيد ، ورواه الترمذي والنسائي والحاكم من طريق أبي سعد الأودي عن زيد . ( 2 ) ذكره الثعلبي موصولا بالذي قبله وأخرجه الطبري بسنده عن بشر بن مسلم .