62 / 6 - 9 كتب العلم ، فهو يمشي بها ولا يدري منها إلا ما يمر بجنبيه وظهره من الكدّ والتعب ، وكلّ من علم ولم يعمل بعلمه فهذا مثله
بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
أي بئس مثلا مثل القوم الذين كذّبوا بآيات اللّه ، أو بئس مثل القوم المكذبين مثلهم ، وهم اليهود الذين كذّبوا بآيات اللّه الدالة على صحة نبوة محمد صلى اللّه عليه وسلم
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
أي وقت اختيارهم الظلم ، أو لا يهدي من سبق في علمه أنه يكون ظالما .
6 -
قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا
هاد يهود إذا تهوّد
إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
كانوا يقولون :
نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ
« 1 » أي إن كان قولكم حقا وكنتم على ثقة فتمنوا على اللّه أن يميتكم وينقلكم سريعا إلى دار كرامته التي أعدّها لأوليائه ، ثم قال :
7 -
وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
أي بسبب ما قدّموا من الكفر ، ولا فرق بين لا ولن في أنّ كلّ واحدة منهما نفي للمستقبل إلا أنّ في لن تأكيدا وتشديدا ليس في لا ، فأتى مرة بلفظ التأكيد ولن يتمنوه ومرة بغير لفظه ولا يتمنونه
وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
وعيد لهم .
8 -
قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ
ولا تجسرون أن تتمنوه خيفة أن تؤخذوا بوبال كفركم
فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ
لا محالة ، والجملة خبر إنّ ، ودخلت الفاء لتضمّن الذي معنى الشرط
ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
فيجازيكم بما أنتم أهله من العقاب .
9 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ
النداء الأذان ، ومن بيان لإذا وتفسير له ، ويوم الجمعة سيد الأيام وفي الحديث : ( من مات يوم الجمعة كتب اللّه له أجر شهيد ووقي فتنة القبر ) « 2 »
فَاسْعَوْا
فامضوا ، وقرئ بها ، وقال
هامش
( 1 ) المائدة ، 5 / 18 .
( 2 ) كنز العمال ، 7 / 21083 ، 21084 .