62 / 3 - 5 الأنبار « 1 »
يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ
القرآن
وَيُزَكِّيهِمْ
ويطهرهم من الشرك وخبائث الجاهلية
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ
القرآن
وَالْحِكْمَةَ
السنة ، أو الفقه في الدين
وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ
من قبل محمد صلى اللّه عليه وسلم
لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ
كفر وجهالة ، إن مخففة من الثقيلة ، واللام دليل عليها ، أي كانوا في ضلال لا ترى ضلالا أعظم منه .
3 -
وَآخَرِينَ مِنْهُمْ
مجرور معطوف على الأميين ، يعني أنه بعثه في الأميين الذين على عهده ، وفي آخرين من الأميين
لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ
أي لم يلحقوا بهم بعد وسيلحقون بهم ، وهم الذين بعد الصحابة رضي اللّه عنهم ، أو هم الذين يأتون من بعدهم إلى يوم الدين ، وقيل هم العجم ، أو منصوب معطوف على المنصوب في ويعلّمهم أي يعلّمهم ويعلّم آخرين ، لأن التعليم إذا تناسق إلى آخر الزمان كان كلّه مستندا إلى أوله ، فكأنه هو الذي تولى كلّ ما وجد منه
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
في تمكينه رجلا أميّا من ذلك الأمر العظيم ، وتأييده عليه ، واختياره إياه من بين كافة البشر .
4 -
ذلِكَ
الفضل الذي أعطاه محمدا ، وهو أن يكون نبيّ أبناء عصره ونبيّ أبناء العصور الغوابر هو
فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
إعطاءه وتقتضيه حكمته
وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
.
5 -
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ
أي كلّفوا علمها والعمل بما فيها
ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها
ثم لم يعملوا بها ، فكأنهم لم يحملوها
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
جمع سفر وهو الكتاب الكبير ، ويحمل في محل النصب على الحال ، أو الجر على الوصف ، لأنّ الحمار كاللئيم في قوله « 2 » : ولقد أمرّ على اللئيم يسبني . شبه اليهود في أنهم حملة التوراة وقراؤها وحفاظ ما فيها ثم لم يعملوا بها ولم ينتفعوا بآياتها ، وذلك أنّ فيها نعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والبشارة به ، فلم يؤمنوا به ، بالحمار حمّل كتبا كبارا من
هامش
( 1 ) الأنبار : مدينة قرب بلخ وبها كان مقام السلطان ، وفتحت الأنبار في أيام أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه سنة 12 ه على يد خالد بن الوليد صلحا ( معجم البلدان 1 / 305 ) .
( 2 ) لم أصل إليه .