تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

سورة الجمعة مدنية وهي إحدى عشرة آية

62 / 1 - 2 1 -
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
التسبيح إما أن يكون تسبيح خلقة ، يعني إذا نظرت إلى كلّ شيء دلّتك خلقته على وحدانية اللّه تعالى وتنزيهه عن الأشباه ، أو تسبيح معرفة بأن يجعل اللّه بلطفه في كلّ شيء ما يعرف به اللّه تعالى وينزهه ، ألا ترى إلى قوله :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
« 1 » أو تسبيح ضرورة بأن يجري اللّه التسبيح على كلّ جوهر من غير معرفة له بذلك . 2 -
هُوَ الَّذِي بَعَثَ
أرسل
فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ
أي بعث رجلا أميا في قوم أميين ، وقيل منهم ، كقوله :
مِنْ أَنْفُسِكُمْ
« 2 » يعلمون نسبه وأحواله ، والأميّ منسوب إلى أمة العرب ، لأنهم كانوا لا يكتبون ولا يقرءون من بين الأمم ، وقيل بدئت الكتابة بالطائف ، وهم أخذوها من أهل الحيرة « 3 » ، وأهل الحيرة من أهل
هامش
( 1 ) الإسراء ، 17 / 44 . ( 2 ) التوبة ، 9 / 128 . ( 3 ) الحيرة : مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة ، كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية ( معجم البلدان 2 / 376 ) .