تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
61 / 7 - 10 لأنه لا نسب له فيهم فيكونوا قومه
إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ
أي أرسلت إليكم في حال تصديقي ما تقدمني من التوراة ، وفي حال تبشيري برسول يأتي من بعدي ، يعني أن ديني التصديق « 1 » بكتب اللّه وأنبيائه جميعا ممن تقدّم وتأخر ، بعدي حجازي وأبو عمرو وأبو بكر ، وهو اختيار الخليل وسيبويه ، وانتصب مصدقا ومبشرا بما في الرسول من معنى الإرسال
فَلَمَّا جاءَهُمْ
عيسى أو محمد عليهما السّلام
بِالْبَيِّناتِ
بالمعجزات
قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ
ساحر حمزة وعليّ . 7 -
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
وأيّ الناس أشدّ ظلما ممن يدعوه ربّه على لسان نبيه إلى الإسلام الذي له فيه سعادة الدارين ، فيجعل مكان إجابته إليه افتراء الكذب على اللّه ، بقوله لكلامه الذي هو دعاء عباده إلى الحق هذا سحر والسحر كذب وتمويه . 8 -
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ
هذا تهكّم في إرادتهم إبطال الإسلام بقولهم في القرآن هذا سحر ، مثّلت حالهم بحال من ينفخ في نور الشمس بفيه ليطفئه ، والمفعول محذوف ، واللام للتعليل ، والتقدير يريدون الكذب ليطفئوا نور اللّه بأفواههم أي بكلامهم
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ
مكي وحمزة وعليّ وحفص ، متمّ نوره غيرهم ، أي متم الحقّ ومبلغه غايته
وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
. 9 -
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ
أي الملة الحنيفية
لِيُظْهِرَهُ
ليعليه
عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
على جميع الأديان المخالفة له ، ولعمري لقد فعل ، فما بقي دين من الأديان إلا وهو مغلوب مقهور بدين الإسلام ، وعن مجاهد : إذا نزل عيسى لم يكن في الأرض إلا دين الإسلام
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
. 10 -
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
تنجّيكم شامي .
هامش
( 1 ) كرر في ( ز ) التصديق .