تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
37 / 53 - 61 53 -
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَدِينُونَ
لمجزيّون من الدّين وهو الجزاء . 54 -
قالَ
ذلك القائل
هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ
إلى النار لأريكم ذلك القرين قيل : إنّ في الجنة كوى ينظر أهلها منها إلى أهل النار ، أو قال اللّه تعالى لأهل الجنة : هل أنتم مطّلعون إلى النار فتعلموا أين منزلتكم من منزلة أهل النار . 55 -
فَاطَّلَعَ
المسلم
فَرَآهُ
أي قرينه
فِي سَواءِ الْجَحِيمِ
في وسطها . 56 -
قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
إن مخففة من الثقيلة ، وهي تدخل على كاد كما تدخل على كان ، واللام هي الفارقة بينها وبين النافية ، والإرداء الإهلاك . وبالياء في الحالين يعقوب . 57 -
وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي
وهي العصمة والتوفيق في الاستمساك بعروة الإسلام
لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
من الذين أحضروا العذاب كما أحضرته أنت وأمثالك . 58 - 59 -
أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
الفاء للعطف على محذوف تقديره أنحن المخلّدون « 1 » منعّمون فما نحن بميتين ولا معذبين ، والمعنى أنّ هذه حال المؤمنين ، وهو أن لا يذوقوا إلا الموتة الأولى بخلاف الكفار ، فإنهم فيما يتمنون فيه الموت كلّ ساعة . وقيل لحكيم : ما شرّ من الموت قال : الذي يتمنى فيه الموت . وهذا قول يقوله المؤمن تحدثا بنعمة اللّه بمسمع من قرينه ليكون توبيخا له وزيادة تعذيب . وموتتنا نصب على المصدر ، والاستثناء متصل تقديره ولا نموت إلّا مرة ، أو منقطع وتقديره لكن الموتة الأولى قد كانت في الدنيا . ثم قال لقرينه تقريعا له : 60 -
إِنَّ هذا
أي الأمر الذي نحن فيه
لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
ثم قال اللّه عزّ وجل : 61 -
لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ
وقيل هو أيضا من كلامه .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) مخلدون .