تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
37 / 46 - 52 الأخفش : كلّ كأس في القرآن فهي الخمر ، وكذا في تفسير ابن عباس رضي اللّه عنهما
مِنْ مَعِينٍ
من شراب معين ، أو من نهر معين ، وهو الجاري على وجه الأرض الظاهر للعيون ، وصف بما وصف به الماء لأنه يجري في الجنة في أنهار كما يجري الماء ، قال اللّه تعالى :
وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ
« 1 » . 46 -
بَيْضاءَ
صفة للكاس
لَذَّةٍ
وصفت باللذة كأنها نفس اللذة وعينها ، أو ذات لذة
لِلشَّارِبِينَ
. 47 -
لا فِيها غَوْلٌ
أي لا تغتال عقولهم كخمور الدنيا ، وهو من غاله يغوله غولا إذا أهلكه وأفسده
وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ
يسكرون من نزف الشارب إذا ذهب عقله ، ويقال للسكران نزيف ومنزوف ، ينزفون عليّ وحمزة أي لا يسكرون ، أو لا ينزف شرابهم من أنزف الشارب إذا ذهب عقله أو شرابه . 48 -
وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ
قصرن أبصارهنّ على أزواجهنّ لا يمددن طرفا إلى غيرهم
عِينٌ
جمع عيناء أي نجلاء واسعة العين . 49 -
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
مصون ، شبههنّ ببيض النعام المكنون في الصفاء ، وبها تشبه العرب النساء وتسميهن بيضات الخدور . وعطف : 50 -
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ
يعني أهل الجنة
عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
عطف « 2 » على يطاف عليهم ، والمعنى يشربون ويتحادثون على الشراب كعادة الشّرب قال « 3 » :
وما بقيت من اللذات إلّا * أحاديث الكرام على المدام
فيقبل بعضهم على بعض يتساءلون عما جرى عليهم « 4 » في الدنيا ، إلا أنه جيء به ماضيا على ما عرف في أخباره . 51 - 52 -
قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ . يَقُولُ أَ إِنَّكَ
بهمزتين شامي وكوفي
لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ
بيوم الدين .
هامش
( 1 ) محمد ، 47 / 15 . ( 2 ) ليس في ( أ ) عطف . ( 3 ) لم أصل إليه . ( 4 ) في ( ز ) لهم وعليهم .