تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
50 / 23 - 27 كان يوم القيامة تيقّظ وزالت عنه الغفلة وغطاؤها ، فيبصر ما لم يبصره من الحقّ ، ورجع بصره الكليل عن الإبصار لغفلته حديدا لتيقظه . 23 -
وَقالَ قَرِينُهُ
الجمهور على أنه الملك الكاتب الشهيد عليه
هذا
أي ديوان عمله ، مجاهد : شيطانه الذي قيّض له في قوله :
نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
« 1 » هذا أي الذي وكلت به
ما لَدَيَّ عَتِيدٌ
هذا مبتدأ ، وما نكرة بمعنى شيء ، والظرف بعده وصف له وكذلك عتيد ، وما وصفتها خبر هذا ، والتقدير هذا شيء ثابت لديّ عتيد . ثم يقول اللّه تعالى : 24 -
أَلْقِيا
والخطاب للسائق والشهيد ، أو لمالك ، وكأنّ الأصل ألق ألق فناب ألقيا عن ألق ألق لأنّ الفاعل كالجزء من الفعل ، فكانت تثنية الفاعل نائبة عن تكرار الفعل ، وقيل أصله ألقين والألف بدل من النون إجراء للوصل مجرى الوقف دليله قراءة الحسن ألقين
فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ
بالنّعم والمنعم
عَنِيدٍ
معاند مجانب للحق معاد لأهله . 25 -
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
كثير المنع للمال عن حقوقه ، أو مناع لجنس الخير أن يصل إلى أهله
مُعْتَدٍ
ظالم متخط للحقّ
مُرِيبٍ
شاك في اللّه وفي دينه . 26 -
الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
مبتدأ متضمن معنى الشرط ، خبره
فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ
أو بدل من كلّ كفار ، وفألقياه تكرير للتوكيد ، ولا يجوز أن يكون جرا « 2 » صفة لكفار لأنّ النكرة لا توصف بالموصول . 27 -
* قالَ قَرِينُهُ
أي شيطانه الذي قرن به ، وهو شاهد لمجاهد ، وإنما أخليت هذه الجملة عن الواو دون الأولى لأنّ الأولى واجب عطفها للدلالة على الجمع بين معناها ومعنى ما قبلها في الحصول ، أعني مجيء كلّ نفس مع الملكين ، وقول قرينه ما قال له ، وأما هذه فهي مستأنفة كما تستأنف الجمل الواقعة في حكاية التقاول كما في مقاولة موسى وفرعون ، فكأن الكافر قال ربّ هو أطغاني ، فقال قرينه
هامش
( 1 ) الزخرف ، 43 / 36 . ( 2 ) ليس في ( ز ) جرا .