تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
45 / 30 - 34 فيه ، وإلى اللّه تعالى لأنّه مالكه والآمر ملائكته أن يكتبوا فيه أعمال عباده
يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ
يشهد عليكم بما عملتم
بِالْحَقِّ
من غير زيادة ولا نقصان
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أي نستكتب الملائكة أعمالكم ، وقيل نسخت واستنسخت بمعنى ، وليس ذلك بنقل من كتاب بل معناه نثبت . 30 -
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ
جنته
ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ
. 31 -
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
فيقال لهم
أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ
والمعنى ألم يأتكم رسلي فلم تكن آياتي تتلى عليكم ، فحذف المعطوف عليه
فَاسْتَكْبَرْتُمْ
عن الإيمان بها
وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ
كافرين . 32 -
وَإِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ
بالجزاء
حَقٌّ وَالسَّاعَةُ
بالرفع عطف على محلّ إنّ واسمها . والساعة حمزة عطف على وعد اللّه
لا رَيْبَ فِيها قُلْتُمْ ما نَدْرِي مَا السَّاعَةُ
أي شيء الساعة
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا
أصله نظن ظنا ، ومعناه إثبات الظنّ فحسب ، فأدخل حرفا « 1 » النفي والاستثناء ليفاد إثبات الظنّ مع نفي ما سواه ، وزيد نفي ما سوى الظن توكيدا بقوله
وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ
. 33 -
وَبَدا لَهُمْ
وظهر لهؤلاء الكفار
سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا
قبائح أعمالهم ، أو عقوبات أعمالهم السيئات كقوله :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 2 »
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
ونزل بهم جزاء استهزائهم . 34 -
وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
أي نترككم في العذاب كما تركتم عدّة لقاء يومكم ، وهي الطاعة ، وإضافة اللقاء إلى اليوم كإضافة المكر في
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) حرف . ( 2 ) الشورى ، 42 / 40 .