42 / 17 - 19
حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ
باطلة ، وسماها حجّة وإن كانت شبهة لزعمهم أنها حجّة
عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ
بكفرهم
وَلَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
في الآخرة .
17 -
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ
أي جنس الكتاب
بِالْحَقِّ
بالصدق ، أي « 1 » ملتبسا به
وَالْمِيزانَ
والعدل والسّويّة « 2 » ، ومعنى إنزال العدل أنه أنزله في كتبه المنزلة ، وقيل هو عين الميزان أنزله في زمن نوح عليه السّلام
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
أي لعل الساعة قريب منك وأنت لا تدري ، والمراد مجيء الساعة ، أو الساعة في تأويل البعث ، ووجه مناسبة اقتراب الساعة مع إنزال الكتب والميزان أنّ الساعة يوم الحساب ووضع الموازين بالقسط ، فكأنه قيل أمركم اللّه بالعدل والسوية « 3 » والعمل بالشرائع ، فاعملوا بالكتاب والعدل قبل أن يفاجئكم يوم حسابكم ووزن أعمالكم .
18 -
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها
استهزاء
وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها
« 4 » خائفون وجلون لهولها
وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ
الكائن لا محالة
أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ
المماراة الملاحّة ، لأنّ كلّ واحد منهما يمري ما عند صاحبه
لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
عن الحقّ ، لأن قيام الساعة غير مستبعد من قدرة اللّه تعالى ، وقد دلّ الكتاب والسنة على وقوعها ، والعقول تشهد على أنه لا بدّ من دار جزاء .
19 -
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ
في إيصال المنافع وصرف البلاء من وجه يلطف إدراكه ، أو « 5 » برّ بليغ البرّ بهم قد توصّل برّه إلى جميعهم ، وقيل هو من لطف بالغوامض علمه وعظم عن الجرائم حلمه ، أو من ينشر المناقب ويستر المثالب ، أو يعفو عمن يهفو ، أو يعطي العبد فوق الكفاية ويكلّفه الطاعة دون الطاقة . وعن الجنيد : لطف بأوليائه فعرفوه ولو لطف بأعدائه ما جحدوه
يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ *
أي
هامش
( 1 ) في ( ز ) أو .
( 2 و 3 ) في ( ز ) والتسوية .
( 4 ) في ( ظ ) و ( ز ) :وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَخائفونمِنْهاوجلون لهولها .
( 5 ) في ( ز ) وهو .