تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1655

مساهمون:

ص١٦٥٥
المسألة الثانية - المعنى ما ألزم نفسي ما لا يلزمني ، ولا ألزمكم ما لا يلزمكم ، وما جئتكم باختياري دون أن أرسلت إليكم . المسألة الثالثة - أخبرنا أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار ، أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري ، أخبرنا الدّارقطنيّ ، حدثنا الحسن بن أحمد بن صالح الكوفي ، حدثنا علىّ بن الحسن بن هارون البلدي ، حدثنا إسماعيل بن الحسن الحراني ، أخبرنا أيوب بن خالد الحراني ، حدثنا محمد بن علوان ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في بعض أسفاره ، فسار ليلا ، فمرّ على رجل جالس عند مقراة « 1 » له ، فقال له عمر : يا صاحب المقراة ، ولغت السباع الليلة في مقراتك . فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : يا صاحب المقراة ، لا تخبره ، هذا « 2 » متكلّف لها ما حملت في بطونها ، ولنا ما بقي شراب وطهور . وهذا بيان سؤال عن ورود الحوض السباع ، فإن كان ممكنا غالبا لا يحتاج إليه ، وإنما يعوّل على حال الماء في لونه وطعمه وريحه ، فلا ينبغي لأحد أن يسأل ما يكسبه في دينه شكّا أو إشكالا في عمله ، ولهذا قلنا لكم : إذا جاء السائل عن مسألة فوجدتم له مخلصا فيها فلا تسألوه عن شيء ، وإن لم تجدوا له مخلصا فحينئذ فاسألوه عن تصرّف أحواله وأقواله ونيته ، عسى أن يكون له مخلص ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) المقراة : الحوض الذي يجتمع فيه الماء . ( 2 ) في ش : ذلك .