سورة الإخلاص
[ وقيل ] « 1 » التوحيد . فيها ثلاث مسائل :
المسألة الأولى - في سبب نزولها :
روى محمد بن إسحاق ، عن سعيد بن جبير - مقطوعا ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مرسلا أنه قال : أتى رهط من يهود رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقالوا : يا محمد ، هذا اللّه خلق الخلق . فمن خلقه ؟ فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى انتقع لونه ، ثم ساورهم غضبا لربّه ، فجاء جبريل عليه السلام فسكنه ، فقال : خفّض عليك يا محمد ، وجاءه من اللّه بجواب ما سألوه :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . . .
السورة .
وفي ذلك أحاديث باطلة هذا أمثلها .
المسألة الثانية - في فضلها .
وفي الحديث الصحيح ، عن مالك وغيره - أنّ رجلا سمع رجلا يقرأ :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
، يردّدها ، فلما أصبح جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فذكر ذلك له ، وكان الرجل يتقالّها « 2 » ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : والذي نفسي بيده ، إنها لتعدل ثلث القرآن
، فهذا فضلها ، وقد قررناه في شرح الحديث والمشكلين .
المسألة الثالثة -
روى أنّ رجلا كان يؤمّ قومه ، فيقرأ في كل ركعة بقل هو اللّه أحد ، فذكر ذلك قومه للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأرسل إليه فقال : إني أحبّها ، فقال له : حبّك إياها أدخلك الجنة .
فكان هذا دليلا على أنه يجوز تكرار سورة في كلّ ركعة . وقد رأيت على باب الأسباط فيما يقرب منه إماما - من جملة الثمانية والعشرين إماما - كان فيه يصلّى التراويح في رمضان بالأتراك ، فيقرأ في كل ركعة بالحمد للّه ، وقل هو اللّه أحد ، حتى يتمّ التراويح تخفيفا عليهم ، ورغبة في فضلها . وليس من السنة ختم القرآن في رمضان ، حسبما ذكرناه في شرح الحديث والمسائل .
هامش
( 1 ) ساقط من ش .
( 2 ) يستقلها .