وقد يكون النعيم في الخادم كما حدث الهجيع بن قيس - أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قيل له : ما يكفى [ ابن آدم ] « 1 » من الدنيا ؟ قال : ما أشبع جوعتك ، وستر عورتك ، فمن « 2 » كان له خادم فهناك النعيم ، فهناك النعيم .
ومن حديث أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة [ من النعيم ] أن يقال له : ألم أصح جسمك ؟ ألم أروك من الماء البارد .
خرّجه الترمذي وغيره .
وقد روى البيهقي « 3 » هذا الحديث فقال : إن أبا الهيثم بن التيهان قال : إن أبا بكر الصديق رضى اللّه عنه خرج فإذا هو بعمر بن الخطاب جالس في المسجد ، فعمد نحوه ، فوقف فسلم فردّ عمر عليه السلام ، فقال له أبو بكر : ما أخرجك هذه الساعة ؟ قال : وأنت ما أخرجك هذه الشاعة ؟ قال أبو بكر : أنا سألت قبل أن تسألني . قال : أخرجني الجوع .
قال أبو بكر : وأنا أخرجني الذي أخرجك . فجلسا يتحدّثان ، فطلع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فعمد نحوهما « 4 » حتى وقف عليهما ، فسلّم فردّا السلام عليه فقال : ما أخرجكما هذه الساعة ؟ فنظر كلّ واحد منهما إلى صاحبه ليس منهما واحد إلّا يكره أن يخبره . فقال أبو بكر : خرج يا رسول اللّه ، وخرجت بعده فسألته ما أخرجك هذه الساعة ؟ قال : بل أنت ما أخرجك هذه الساعة ؟ فقلت : أنا سألتك قبل أن تسألني . قال : أخرجني الجوع . قال :
فقلت له : أخرجني الذي أخرجك ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : وأنا أخرجني الذي أخرجكما . قال : ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : تعلمان من أحد نضيفه اليوم قال :
نعم أبو الهيثم بن التيهان حرى إن جئناه أن نجد عنده فضلا من تمر يعالج جنانه هو وامرأته لا يبيعان منه شيئا . قال : فخرج « 5 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، [ وصاحباه حتى دخلوا الحائط ، فسلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ] « 6 » ، فسمعت أم الهيثم تسليمه ففدّته بالأب والأم ، وأخرجت حلسا لها من شعر ، فطرحته ، فجلس عليه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم
هامش
( 1 - 6 ) ساقط من ش .
( 2 ) في ش : فإن .
( 3 ) في ش : القعنبي .
( 4 ) في ش : عمدهما .
( 5 ) في ش : فجاء .