تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1974

مساهمون:

ص١٩٧٤

سورة التكاثر [ فيها آيتان ]

الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
. فيها مسألتان : المسألة الأولى - قال المفسرون : إنها مكية ، وروى البخاري أنها مدنية . قال ابن شهاب : أخبرني أنس بن مالك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : لو أنّ لابن آدم واديا من ذهب أحبّ أن يكون له واديان ، ولن « 2 » يملأ فاه إلا التراب . ويتوب اللّه على من تاب . فقال ثابت ، عن أنس ، عن أبىّ ، قال : كنّا نرى هذا من القرآن حتى نزلت
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
. وهذا نصّ صحيح مليح غاب عن أهل التفسير ، فجهلوا وجهّلوا ، والحمد للّه على المعرفة . المسألة الثانية - قد كنّا أملينا فيها مائة وثمانين مجلسا ، وذكرنا أنموذجها في قانون التأويل فلينظر فيه ، فهو مدخل عظيم . الآية الثانية - قوله تعالى « 3 » :
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
. فيها مسألتان : المسألة الأولى - ذكر المفسرون في النعيم أقوالا كثيرة ، لبابها خمسة : الأول - الأمن والصحة . الثاني - السلامة . الثالث - لذة المأكل والمشرب ، قاله جابر بن عبد اللّه . الرابع - الغداء والعشاء ، قاله الحسن . الخامس - شبع البطن ، وشرب الماء البارد . المسألة الثانية - تحقيق النعيم من النعم ، وبناء ( ن ع م ) للموافقة ، وأعظمها موافقة
هامش
( 1 ) آية 1 . ( 2 ) في ا : ولم . ( 3 ) آية 8 .
أحكام القرآن — صفحة 1974 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي