سورة العصر [ فيها آية واحدة ]
وهي قوله تعالى « 1 » :
وَالْعَصْرِ
.
قال مالك : من حلف ألّا يكلم رجلا عصرا لم يكلّمه سنة ، ولو حلف ألّا يكلمه العصر لم يكلّمه أبدا ، لأن العصر هو الدهر .
قال ابن العربي : بناء ( ع ص ر ) ينطلق على كثير من المعاني ، فأما ما يتعلق بالزمان ففيه أربعة أقوال « 2 » :
الأول - العصر الدهر .
الثاني - الليل والنهار . [ قال الشاعر « 3 » :
ولن يلبث العصران : يوم وليلة * إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما « 4 »
الثالث - العصر : الغداة والعشى . قال الشاعر « 5 » :
وأمطله العصرين حتى يملّنى * ويرضى بنصف الدّين والأنف راغم
وقد قيل : إن العصر مثل الدهر ] « 6 » قال الشاعر :
سبيل الهوى وعر وبحر الهوى غمر * ويوم الهوى شهر وشهر الهوى دهر
يريد عاما .
الرابع - أن العصر [ ساعة من ] « 7 » ساعات النهار - قاله مطرف ، وقتادة .
قال القاضي رضى اللّه عنه : إنما حمل مالك يمين الحالف ألّا يكلم امرأ عصرا على السنة ، لأنه أكثر ما قيل فيه ، وذلك على أصله في تغليظ المعنى في الأيمان .
وقال الشافعي : يبرّ بساعة إلا أن تكون له نية ، وبه أقول ، إلا أن يكون الحالف عربيا ، فيقال له : ما أردت ؟ فإذا فسره بما يحتمل قبل منه ، وإن كان الأقل ، ويجيء على مذهب مالك أن يحمل على ما يفسر . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) آية 1 .
( 2 ) في ش : معان .
( 3 ) هو حميد بن ثور ، كما في القرطبي . واللسان - عصر .
( 4 ) في ا : ما تمنيا .
( 5 ) اللسان - عصر .
( 6 - 7 ) ساقط من ش .