تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1909

مساهمون:

ص١٩٠٩
قال ابن العربي : كما أن السرقة في كل شيء ، وأسوأ السرقة من يسرق صلاته ، فلا يتم ركوعها ولا سجودها . الآية الثانية - قوله تعالى « 1 » :
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
. فيها مسألتان : المسألة الأولى - روى مالك ، عن ابن عمر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : يقوم الناس لرب العالمين ، حتى إن أحدهم ليغيب في رشحه إلى أنصاف أذنيه . و عنه أيضا ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : يقوم « 2 » مائة سنة . المسألة الثانية - القيام للّه رب العالمين سبحانه حقير بالإضافة إلى عظمته وحقه ، فأما قيام الناس بعضهم لبعض فاختلف الناس فيه ، فمنهم من أجازه ، ومنهم من منعه . وقد روى أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قام إلى جعفر « 3 » بن أبي طالب واعتنقه ، وقام طلحة لكعب بن مالك يوم تيب عليه . وقال النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم للأنصار - حين طلع عليه « 4 » سعد بن معاذ : قوموا لسيدكم . وقال أيضا : من سرّه أن يتمثّل « 5 » له الرجال قياما فليتبوّأ مقعده من النار . وقد بينا في شرح الحديث أن ذلك راجع إلى حال الرجل ونيته ، فإن انتظر لذلك واعتقده لنفسه حقّا فهو ممنوع ، وإن كان على طريق البشاشة والوصلة فإنه جائز ، وخاصة عند الأسباب ، كالقدوم من السفر ونحوه .
هامش
( 1 ) آية 6 . ( 2 ) في ش : يقومون . ( 3 ) في ش : قام لجعفر . ( 4 ) في ا : عليهم . ( 5 ) في ش : يمثل .