تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1848

مساهمون:

ص١٨٤٨
الحادي عشر - ثلاث ، ولا ينوى بحال ، ولا في محل ، قاله عبد الملك في المبسوط . الثاني عشر - هي في التي لم يدخل بها واحدة ، وفي التي دخل بها ثلاث ، قاله أبو مصعب ، ومحمد بن عبد الحكم . الثالث عشر - أنه إن نوى الظهار ، وهو أن ينوى أنها محرمة كتحريم « 1 » أمّه كان ظهارا ، وإن نوى تحريم عينها عليه « 2 » بغير طلاق تحريما مطلقا وجبت كفارة يمين ، وإن لم ينو شيئا فعليه كفارة يمين ، قاله الشافعي . الرابع عشر - أنه إن لم ينو شيئا لم يكن شيء . الخامس عشر - أنه لا شيء عليه فيها ، قاله مسروق بن « 3 » ربيعة من أهل المدينة . ورأيت بعد ذلك لسعيد بن جبير « 4 » أن عليه عتق رقبة ، وإن لم يجعلها ظهارا . ولست أعلم له وجها ، ولا يتعدد في المقالات عندي . المقام الثاني - في التوجيه : أما من قال : إنها يمين فقال « 5 » : سمّاها اللّه يمينا في قوله تعالى « 6 » :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ . . .
إلى قوله تعالى :
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ
، فسمّاها اللّه يمينا ، وهذا باطل ، فإن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم حلف على شرب العسل ، وهذه يمين كما قدمنا . وأما من قال : تجب فيها كفارة وليست بيمين فبناه « 7 » على أمرين : أحدهما - أنه ظن أنّ اللّه أوجب الكفارة فيها ولم تكن يمينا ، وقد بينا فساد ذلك . الثاني - أن معنى اليمين عنده التحريم ، فوقعت الكفارة على المعنى ، ونحن لا نقول به . وقد بينا فساد ذلك فيما تقدم وفي مسائل الخلاف . وأما من قال : إنه طلقة رجعية فبناه على أصل من أصول الفقه ، وهو حمل اللفظ على أقلّ وجوهه ، والرجعية محرّمة الوطء ، فيحمل عليه اللفظ « 8 » ، وهذا يلزم مالكا لقوله :
هامش
( 1 ) في ش : كظهر . ( 2 ) في ا : بجملته . ( 3 ) في ا : وربيعة . والمثبت من ش ، م . ( 4 ) في ا : حنبل . ( 5 ) في ش : فقد . ( 6 ) آية 1 . ( 7 ) في ش : فبناها . ( 8 ) في ش : الوطء .