الحادي عشر - ثلاث ، ولا ينوى بحال ، ولا في محل ، قاله عبد الملك في المبسوط .
الثاني عشر - هي في التي لم يدخل بها واحدة ، وفي التي دخل بها ثلاث ، قاله أبو مصعب ، ومحمد بن عبد الحكم .
الثالث عشر - أنه إن نوى الظهار ، وهو أن ينوى أنها محرمة كتحريم « 1 » أمّه كان ظهارا ، وإن نوى تحريم عينها عليه « 2 » بغير طلاق تحريما مطلقا وجبت كفارة يمين ، وإن لم ينو شيئا فعليه كفارة يمين ، قاله الشافعي .
الرابع عشر - أنه إن لم ينو شيئا لم يكن شيء .
الخامس عشر - أنه لا شيء عليه فيها ، قاله مسروق بن « 3 » ربيعة من أهل المدينة .
ورأيت بعد ذلك لسعيد بن جبير « 4 » أن عليه عتق رقبة ، وإن لم يجعلها ظهارا . ولست أعلم له وجها ، ولا يتعدد في المقالات عندي .
المقام الثاني - في التوجيه :
أما من قال : إنها يمين فقال « 5 » : سمّاها اللّه يمينا في قوله تعالى « 6 » :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ . . .
إلى قوله تعالى :
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ
، فسمّاها اللّه يمينا ، وهذا باطل ، فإن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم حلف على شرب العسل ، وهذه يمين كما قدمنا .
وأما من قال : تجب فيها كفارة وليست بيمين فبناه « 7 » على أمرين :
أحدهما - أنه ظن أنّ اللّه أوجب الكفارة فيها ولم تكن يمينا ، وقد بينا فساد ذلك .
الثاني - أن معنى اليمين عنده التحريم ، فوقعت الكفارة على المعنى ، ونحن لا نقول به .
وقد بينا فساد ذلك فيما تقدم وفي مسائل الخلاف .
وأما من قال : إنه طلقة رجعية فبناه على أصل من أصول الفقه ، وهو حمل اللفظ على أقلّ وجوهه ، والرجعية محرّمة الوطء ، فيحمل عليه اللفظ « 8 » ، وهذا يلزم مالكا لقوله :
هامش
( 1 ) في ش : كظهر .
( 2 ) في ا : بجملته .
( 3 ) في ا : وربيعة . والمثبت من ش ، م .
( 4 ) في ا : حنبل .
( 5 ) في ش : فقد .
( 6 ) آية 1 .
( 7 ) في ش : فبناها .
( 8 ) في ش : الوطء .