تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1803

مساهمون:

ص١٨٠٣
المسألة الثالثة - الجمعة فرض ، لا خلاف في ذلك ، لأنها قرآنية سنية ، وهي ظهر اليوم ، أو بدل منه على ما بيناه في كتب الفقه ، ولا يلتفت إلى ما يحكى في ذلك ، لا سيما ما يؤثر عن سحنون أنه قال : إنّ بعض الناس قال : يجوز أن يتخلّف العروس عنها ، فإن العروس عندنا لا يجوز له أن يتخلف عن صلاة الجماعة لأجل العرس ، فكيف عن صلاة الجمعة . ولها شروط وأركان في الوجوب والأداء ، فشروط الوجوب سبعة : العقل ، والذكورية ، والحرية ، والبلوغ ، والقدرة ، والإقامة ، والقرية . وأما شروط الأداء فهي : الإسلام ، فلا تصحّ من كافر . والخطبة ، والإمام المقيم للصلاة ليس الأمير ، وقد قال مالك كلمة بديعة : إن للّه فرائض في أرضه لا يضيعها [ إن ] « 1 » وليها وال أو لم يلها . وقال علماؤنا : من شروط أدائها المسجد المسقّف . ولا أعلم وجهه . ومنها العدد ، وليس له حدّ . وإنما حدّه جماعة تتقرّى بهم بقعة ، ومن أدائها الاغتسال ، وتحسين الشارة ، وتمام ذلك في كتب المسائل . المسألة الرابعة - قوله :
إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ
: النداء هو الأذان ، وقد بينا جملة منه في سورة المائدة « 2 » . وقد كان الأذان في عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم في الجمعة كسائر الأذان « 3 » في الصلوات ، يؤذّن واحد إذا جلس صلّى اللّه عليه وسلم على المنبر ، وكذلك كان يفعل [ أبو بكر ] « 4 » وعمر وعلىّ بالكوفة ، ثم زاد عثمان [ على المنبر ] « 5 » أذانا ثالثا « 6 » على الزّوراء ، حتى كثر الناس بالمدينة ، فإذا سمعوا أقبلوا ، حتى إذا جلس عثمان على المنبر أذّن مؤذن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم يخطب عثمان . وفي الحديث الصحيح أنّ الأذان كان على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلم واحدا ، فلما كان زمن عثمان زاد النداء الثالث على الزّوراء ، وسماه في الحديث ثالثا ، لأنه أضافه إلى الإقامة ،
هامش
( 1 ) ليس في ش . ( 2 ) سورة المائدة ، آية 58 . ( 3 ) في م : كما في سائر الأذان . ( 4 ) من ش وحدها . ( 5 ) من م . ( 6 ) في ا : ثانيا . والمثبت من القرطبي إذ قال : ثم زاد عثمان على المنبر أذانا ثالثا على داره التي تسمى الزوراء . والزوراء : موضع بالسوق بالمدينة . وقيل : حجر كبير عند باب المسجد ( 18 - 100 ) .