تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1771

مساهمون:

ص١٧٧١
دونكم ولا استأثر بها عليكم . . . وذكر باقي الحديث ؛ فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يبثها ، وإن كان اللّه خصّه بها . وقد روى أنه أعطاها المهاجرين خاصة ، ومن الأنصار لأبى دجانة سماك بن خرشة ، وسهل بن حنيف ، [ والحارث بن الصمة ] « 1 » لحاجة كانت بهم ، وفي آثار كثيرة بيناها في شرح الصحيحين . المسألة الرابعة - تمام الكلام . فلا حقّ لكم فيه ولا حجة لكم عليه ، وحذفت اختصارا لدلالة الكلام عليه . الآية السادسة - قوله تعالى « 2 » :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
. فيها مسألتان : المسألة الأولى - لا خلاف أن الآية الأولى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خاصة ، وهذه الآية اختلف الناس فيها على أربعة أقوال : الأول - أنها هذه القرى التي قوتلت ، فأفاء اللّه بمالها ، فهي للّه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، قاله عكرمة وغيره . ثم نسخ ذلك في سورة الأنفال . الثاني - هو ما غنمتم بصلح من غير إيجاف خيل ولا ركاب ، فيكون لمن سمّى اللّه فيه ، والأولى للنبي صلّى اللّه عليه وسلم خاصة ، إذا أخذ منه حاجته كان الباقي في مصالح المسلمين . الثالث - قال معمر : الأولى للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، والثانية في الجزية والخراج للأصناف المذكورة فيه ، والثالثة الغنيمة في سورة الأنفال للغانمين . الرابع - روى ابن القاسم وابن وهب في قوله تعالى :
فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
هامش
( 1 ) من ش . ( 2 ) آية 7 .
أحكام القرآن — صفحة 1771 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي