تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1769

مساهمون:

ص١٧٦٩
السادس - أنها الأشجار كلها . السابع - أنها الدّقل « 1 » ، قاله الأصمعي . قال : وأهل المدينة يقولون : لا ننحى « 2 » الموائد حتى نجد الألوان - يعنون الدّقل . والصحيح ما قاله الزهري ومالك لوجهين : أحدهما - أنهما أعرف ببلدهما وثمارها وأشجارها . الثاني - أنّ الاشتقاق يعضده ، وأهل اللغة يصححونه ، قالوا : اللينة وزنها لونة ، واعتلت على أصلهم . [ فآلت إلى لينة ] « 3 » ، فهو لون ، فإذا دخلت الهاء كسر أولها ، كبرك الصدر - بفتح الباء ، وبركة - بكسرها لأجل الهاء . المسألة الرابعة - متى كان القطع ، فأكثر المفسرين على أنها نخل بنى النّضير ، ورواه ابن القاسم عن مالك أنها نخل بنى النضير وبني قريظة ، وهذا إنما يصح - واللّه أعلم - على أنّ الإذن والجواز في بنى النّضير [ تضمن بني قريظة ، إذ لا خلاف أن الآية نزلت في بنى النّضير ] « 4 » قبل قريظة بمدة كبيرة . المسألة الخامسة - تأسفت اليهود على النخل المقطوعة ، وقالوا : ينهى محمد عن الفساد ويفعله ! وروى أنه كان بعض الناس يقطع ، وبعضهم لا يقطع ، فصوّب اللّه الفريقين ، وخلص الطائفتين فظنّ عند ذلك بعض الناس أن كل مجتهد مصيب يخرج من ذلك وهذا باطل ، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان معهم ، ولا اجتهاد مع حضور رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإنما يدلّ على اجتهاد النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم فيما لم ينزل عليه أخذا بعموم الإذاية للكفار ، ودخولا في الإذن للكلّ بما يقضى عليهم بالاجتياح والبوار ، وذلك قوله :
وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ
. الآية الخامسة - قوله تعالى « 5 » :
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
.
هامش
( 1 ) الدقل : أردأ التمر . ( 2 ) في ش : لا تنتفخ . ( 3 - 4 ) ليس في ش . ( 5 ) آية 6 . ( 12 - أحكام - 4 ) .
أحكام القرآن — صفحة 1769 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي