المسألة الثالثة - في وقتها :
قال الزهري ، عن عروة : كانت بعد بدر بستة أشهر . وقال ابن إسحاق والواقديّ :
كانت بعد أحد ، وبعد بئر معونة ، وكانت على يدي عمرو بن أمية الضمري ، واختار البخاري أنها قبل أحد .
والصحيح أنها بعد ذلك ، وقد بينا ذلك في شرح الحديث .
المسألة الرابعة - قوله تعالى :
وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا
.
وثقوا بحصونهم ، ولم يثقوا باللّه لكفرهم ، فيسّر اللّه منعتهم ، وأباح حوزتهم . والحصن هو العدة والعصمة . وقد قال بعض العرب « 1 » :
ولقد علمت على توقي الردى * أنّ الحصون الخيل لا مدن القرى
يخرجن من خلل القتام عوابسا * كأنامل المقرور أقعى فاصطلى
ولقد أحسن بعض المتأخرين في إصابة « 2 » المعنى ، فقال :
وإن باشر الأصحاب فالبيض والقنا * قراه « 3 » وأحواض المنايا مناهله
وإن يبن حيطانا عليه فإنما * أولئك عقالاته « 4 » لا معاقله
وإلّا فأعلمه بأنك ساخط * ودعه فإنّ الخوف لا شكّ قاتله
الآية الثانية - قوله تعالى « 5 » :
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
.
فيها أربع مسائل :
المسألة الأولى - قوله تعالى :
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ
.
ثبت في الصحيح أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : نصرت بالرعب مسيرة شهر ،
فكيف لا ينصر به مسيرة ميل من المدينة إلى محلة بنى النّضير . وهذه خصيصة لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم دون غيره .
المسألة الثانية - قوله تعالى :
يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ
.
هامش
( 1 ) للجعفى كما في اللسان .
( 2 ) في ش : إصابته .
( 3 ) في ش : فداه .
( 4 ) في ش : عقال له .
( 5 ) من الآية السابقة .