أتدرون ما قال هذا ؟ قالوا : اللّه ورسوله أعلم . قال : قال كذا ، ردّوه علىّ ، فردّوه . قال :
قلت : السام عليكم ؟ فقال : نعم . فقال نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عند ذلك : إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا : عليك ما قلت . فأنزل اللّه تعالى :
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ
.
الآية الثالثة - قوله تعالى « 1 » :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ، وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
.
فيها أربع مسائل :
المسألة الأولى - في تفسير المجلس .
فيه أربعة أقوال :
الأول - أنه مجلس النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قاله ابن مسعود . وكان قوم إذا أخذوا فيه مقاعدهم شحّوا على الداخل أن يفسحوا له .
ولقد أخبرنا القاضي أبو الحسن بن الكرامى بها أخبرنا عبد الرحمن بن عمر ، أخبرنا ابن الأعرابي ، أخبرنا محمد بن بكير الغلابي ، حدثنا العباس بن بكار الضبي ، حدثنا عبد اللّه ابن المثنى الأنصاري ، عن عمه ثمامة بن عبد اللّه بن أنس [ عن أنس ] « 2 » قال : بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في المسجد ، وقد أطاف به أصحابه إذ أقبل علي بن أبي طالب فوقف وسلم ، ثم نظر مجلسا يشبهه ؛ فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في وجوه أصحابه أيّهم يوسع له ؛ وكان أبو بكر جالسا على يمين النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فتزحزح له عن مجلسه ، وقال :
هاهنا يا أبا الحسن ، فجلس بين يدي النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم وبين أبى بكر . قال : فرأينا السرور في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم أقبل على أبى بكر ، فقال : يا أبا بكر ؛ إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل .
الثاني - أنه المسجد « 3 » يوم الجمعة .
هامش
( 1 ) آية 11 .
( 2 ) ليس في ش .
( 3 ) في : المجلس .