تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1732

مساهمون:

ص١٧٣٢
ومن العمد في هذه المسألة أنّ المخالف يرى صحة ردّته فكيف يصح اعتبار ردّته ولا يعتبر إسلامه ! وقد احتجّ جماعة بإسلام علي بن أبي طالب صغيرا وأبواه كافران . الآية الثانية - قوله تعالى « 1 » :
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ . وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ
. فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى - قوله :
حِينَ تَقُومُ
. فيه أربعة أقوال : الأول - المعنى فيه حين تقوم من المجلس ليكفره . الثاني - حين تقوم من النوم ، ليكون مفتتحا به كلامه . الثالث - حين تقوم من نوم القائلة ، وهي الظهر . الرابع - التسبيح في الصلاة . المسألة الثانية - أما قول من قال : إن معناه حين تقوم من المجلس فقد روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : من جلس مجلسا يكثر فيه لغطه ، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك : سبحانك اللهم وبحمدك [ أشهد أن لا إله إلّا أنت ] « 2 » ، وأستغفرك ، وأتوب إليك - إلا غفر اللّه له ما كان في مجلسه ذلك . وهذا الحديث معلول . جاء مسلم بن الحجاج إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبّل بين عينيه ، وقال : دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين ، وسيد المحدثين ، وطبيب الحديث في علله ، حدّثك محمد بن سلام ، حدثنا مخلد بن يزيد ، أخبرنا ابن جريج ، حدثني موسى بن عقبة ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم في كفارة المجلس فما علّته ؟ قال محمد ابن إسماعيل : هذا حديث مليح ، ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث الواحد ، إلا أنه معلول . حدثنا موسى « 3 » بن إسماعيل ، أنبأنا وهيب ، أنبأنا سهيل ، عن عون بن عبد اللّه ، قوله قال
هامش
( 1 ) آية 48 ، 49 ، ( 2 ) ليس في ش . ( 3 ) في ش : محمد ، وسيأتي كذلك .