سورة النجم
قال علماؤنا رضى اللّه عنهم : لم يختلف قول مالك إنّ سجدة النجم « 1 » ليست من عزائم القرآن ، ورآها ابن وهب من عزائمه ، وكان مالك يسجدها في خاصّة نفسه .
وروى مالك أن عمر بن الخطاب قرأ بالنجم إذا هوى ، فسجد فيها ، ثم قام فقرأ سورة أخرى .
وروى غيره أنّ السورة التي وصلها بها إذا زلزلت الأرض زلزالها .
وفي الصحيح عن عبد اللّه بن مسعود أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قرأ النجم ، فسجد فيها ، وسجد من كان معه إلا شيخا كبيرا أخذ كفّا من حصى أو من تراب ، فرفعه إلى جبهته ، وقال : يكفيني هذا .
قال ابن مسعود : ولقد رأيته بعد قتل كافرا .
وروى ابن عباس أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم سجد فيها - يعنى في النجم ، وسجد فيها المسلمون والجنّ والإنس .
والشيخ الذي لم يسجد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم هو أمية بن خلف ، قتل يوم بدر كافرا .
وقد روى أن عبد اللّه بن مسعود كان إذا قرأها على الناس سجد ، فإذا قرأها وهو في الصلاة ركع وسجد .
وكان ابن عمر إذا قرأ « والنجم » وهو يريد أن تكون بعدها قراءة قرأها وسجد .
وإذا انتهى إليها ركع وسجد ، ولم يرها [ على ] « 2 » من عزائم السجود .
وقال أبو حنيفة والشافعي : هي من عزائم السجود ، وهو الصحيح .
هامش
( 1 ) آخر آية في السورة : فاسجدوا للّه واعبدوا .
( 2 ) ليس في ش .