سورة الجاثية « 1 » [ فيها ثلاث آيات ]
الآية الأولى - قوله تعالى « 2 » :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
.
فيها أربع مسائل :
المسألة الأولى - في سبب نزولها « 3 » :
روى أنّ رجلا من المشركين شمّ عمر بن الخطاب ، فهمّ أن يبطش به فنزلت الآية .
وهذا لم يصحّ .
المسألة الثانية - في إعرابها :
اعلموا وفقكم اللّه - أنّ الخبر لا يصحّ أن يكون جواب هذا الأمر ، وجاء ظاهره هاهنا جوابا مجزوما ، وتقدير الكلام : قل للذين آمنوا [ اغفروا ] « 4 » يغفروا للذين لا يرجون أيّام اللّه . وقد بيناه في ملجئة المتفقهين .
المسألة الثالثة - قوله تعالى :
لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ
.
يحتمل أن يكون على الرجاء المطلق ، على أن تكون الأيام عبارة عن النعم ، ويحتمل أن يكون بمعنى الخوف ، ويعبّر بالأيام عن النقم ، وبالكلّ ينتظم الكلام .
المسألة الرابعة - هذا من المغفرة وشبهه من الصفح والإعراض منسوخ بآيات القتال ، وقد بيناه في القسم الثاني من علوم القرآن .
الآية الثانية - قوله تعالى « 5 » :
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
.
فيها ثلاث مسائل :
هامش
( 1 ) في ا : سورة الشريعة .
( 2 ) آية 14 .
( 3 ) أسباب النزول للواحدي : 215 .
( 4 ) ليس في ش .
( 5 ) آية 18 .