بمعنى الاستقبال إلا بشروط ليست هاهنا ، يطول الكتاب بذكرها ، وليست مما نحن فيه .
وقد عقد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على عدّة من النساء نكاحه ، فذكرنا « 1 » عدتهنّ في مواضع منها هاهنا وفي غيره ، وهنّ خديجة بنت خويلد ، وعائشة بنت أبي بكر ، وسودة بنت زمعة ، وحفصة بنت عمر ، وأم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة ، وأم حبيبة بنت أبي سفيان ، فهؤلاء ستّ قرشيات . وزينب بنت خزيمة العامرية ، وزينب بنت جحش الأسدية أسد خزيمة ، وميمونة بنت الحارث الهلالية ، وصفية بنت حيىّ بن أخطب الهارونية « 2 » ، وجويرية بنت الحارث المصطلقية ، ومات عن تسع ، وسائرهنّ في شرح البخاري مذكورات .
المسألة السادسة - أحلّ اللّه بهذه الآية الأزواج اللاتي كنّ معه قبل نزول هذه الآية ، فأما إحلال غيرهنّ فلا ، لقوله « 3 » :
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ
، وهذا لا يصح ، فإن الآية نصّ في إحلال غيرهن من بنات العم والعمات والخال والخالات ، وقوله :
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ
يأتي الكلام عليه إن شاء اللّه تعالى .
المسألة السابعة - قوله :
اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ
، يعنى اللواتي تزوّجت بصداق ، وكان أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم على ثلاثة أقسام ، منهنّ من ذكر لها صداقا ، ومنهن من كان ذكر لها الصداق بعد النكاح ، كزينب بنت جحش في الصحيح من الأقوال ، فإن اللّه تعالى أنزل نكاحها من السماء ، وكان فرض الصداق بعد ذلك لها ، ومنهن من وهبت نفسها وحلّت له ، ويأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى .
المسألة الثامنة - قوله :
وَما مَلَكَتْ يَمِينُكَ
، يعنى السراري ، وذلك أنّ اللّه تعالى أحلّ السراري لنبيه صلى اللّه عليه وسلم ولأمّته بغير عدد ، وأحلّ الأزواج لنبيه مطلقا ، وأخلهنّ للخلق بعدد ، وكان ذلك من خصائصه في شريعة الإسلام .
وقد روى عمن كان قبله في أحاديثهم أنّ داود عليه السلام كانت له مائة امرأة ، كما تقدم .
وكان لسليمان عليه السلام ثلاثمائة حرة وسبعمائة سريّة ، والحقّ ما
ورد في الصحيح أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : إن سليمان قال : لأطوفنّ الليلة على سبعين امرأة كل امرأة
هامش
( 1 ) في م : قد ذكرنا .
( 2 ) ينتهى نسبها إلى هارون عليه السلام كما في المحبر صفحة 90 .
( 3 ) آية 52 .