الآية الثالثة عشرة - قوله تعالى « 1 » :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً . وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً
.
إن اللّه سبحانه وتعالى خطط النبي صلى اللّه عليه وسلم بخططه ، وعدّد له أسماءه ، والشيء إذا عظم قدره عظمت أسماؤه ، قال بعض الصوفية : للّه تعالى ألف اسم ، وللنبي ألف اسم .
فأما أسماء اللّه فهذا العدد حقير فيها ،
قُلْ
« 2 »
لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً
.
وأما أسماء النبي صلى اللّه عليه وسلم فلم أحصها ، إلا من جهة الورود الظاهر لصيغة الأسماء البينة ، فوعيت منها جملة ، الحاضر الآن منها سبعة وستون اسما :
أولها الرسول ، المرسل ، النبىّ ، الأمىّ ، الشهيد ، المصدق ، النور ، المسلم ، البشير ، المبشر ، النذير ، المنذر ، المبين ، [ الأمين ] « 3 » ، العبد ، الداعي ، السراج ، المنير ، الإمام ، الذكر ، المذكّر ، الهادي ، المهاجر ، العامل ، المبارك ، الرحمة ، الآمر ، الناهي ، الطيب ، الكريم ، المحلّل ، المحرّم ، الواضع ، الرافع ، المخبر ، خاتم النبيين ، ثاني اثنين ، منصور ، أذن خير ، مصطفى ، أمين ، مأمون ، قاسم ، نقيب ، مزّمّل ، مدّثّر ، العلىّ ، الحكيم ، المؤمن ، [ المصدق ] « 4 » ، الرؤوف ، الرحيم ، الصاحب ، الشفيع ، المشفع ، المتوكل ، محمد ، أحمد ، الماحي ، الحاشر ، المقفى ، العاقب ، نبي التوبة ، نبي الرحمة ، نبي الملحمة ، عبد اللّه ، نبي الحرمين ، فيما ذكر أهل ما وراء النهر .
وله وراء هذه فيما يليق به من الأسماء ما لا يصيبه إلّا صميان « 5 » .
فأما الرسول فهو الذي تتابع خبره عن اللّه ، وهو المرسل - بفتح السين ، ولا يقتضى التتابع .
وهو المرسل - بكسر السين ، لأنه لا يعم بالتبليغ مشافهة ، فلم يك بدّ من الرسل
هامش
( 1 ) آية 45 ، 46 .
( 2 ) سورة الكهف ، آية 109 .
( 3 ) زيادة يقتضيها ما يأتي من شرح لهذه الأسماء . مع أنه سيأتي : أمين .
( 4 ) زيادة يقتضيها ما يأتي من شرح هذه الأسماء .
( 5 ) الصميان ، من الرجال : الشديد المحتنك السن .