تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1515

مساهمون:

ص١٥١٥
اللهم إن كنت وضعت الحرب بيني وبينهم فاجعله شهادة لي ، ولا تميتني حتى تقرّ عيني من بني قريظة . وقد روى أن الذي أصابه أبو أسامة - يعنى الجشمي . قال في ذلك شعرا لعكرمة بن أبي جهل :
أعكرم هلّا لمتنى إذ تقول لي * فداك بآطام المدينة خالد
ألست الذي ألزمت سعدا منيّة * لها بين أثناء المرافق عاقد
قضى نحبه منها سعيد فأعولت * عليه مع الشمط العذارى النواهد
وأنت الّذى دافعت عنه وقد دعا * عبيدة جمعا منهم إذ يكايد
على حين ما هو جائر عن طريقه * وآخر مدعوّ على القصد قاصد
وقد روى غير ذلك . وروى ابن وهب ، وابن القاسم ، عن مالك ، قالت عائشة : ما رأيت رجلا أجمل من سعد بن معاذ ، حاشا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأصيب في أكحله ، ثم قال : اللهم إن كان حرب قريظة لم يبق منها شيء فاقبضني إليك ، وإن كان قد بقيت منها بقية فأبقني ، حتى أجاهد مع رسولك أعداءه . فلما حكّم في بني قريظة توفّى ، ففرح الناس بذلك ، وقالوا : نرجو أن تكون قد استجيبت دعوته . قال ابن وهب : وقال مالك ، وقال سعد : اللهم إنك تعلم أنى كنت أحبّ أن يقتلني قوم بعثت فيهم نبيّك فكذّبوه وأخرجوه ، فإن كنت تعلم أنّ الحرب قد بقيت بيننا وبينهم فأبقني ، وإن كنت تعلم أنه لم يبق منها شيء فاقبضني إليك . فلما توفى سعد تباشر أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بذلك . وقال ابن القاسم : حدثني يحيى بن سعيد : لقد نزل بموت سعد بن معاذ سبعون ألف ملك ما نزلوا الأرض قبلها .