تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1487

مساهمون:

ص١٤٨٧
ولم تتمرن جوارحه بالركوع والسجود ، حتى يأنس بالصلاة وأفعالها أنسا يبعد به عن اقتراف الخطايا ، وإلا فهي قاصرة . المسألة الثالثة - المنكر ، وهو كلّ ما أنكره الشرع وغيره ، ونهى عنه . المسألة الرابعة -
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
. فيها أربعة أقوال : الأول - ذكر اللّه لكم أفضل من ذكركم له « 1 » ، أضاف المصدر إلى الفاعل . الثاني - ذكر اللّه أفضل من كل شيء . الثالث - ذكر اللّه في الصلاة أفضل من ذكره في غيرها ، يعنى لأنها عبادتان . الرابع - ذكر اللّه في الصلاة أكبر من الصلاة ، وهذه كلّها من إضافة المصدر إلى المفعول . وهذا كلّه صحيح ، فإن الصلاة بركة عظيمة . الآية الرابعة - قوله تعالى « 2 » :
وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ، وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
. فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى - قال قتادة : وهي منسوخة بآية القتال ، فإنه رفع الجدال « 3 » . المسألة الثانية - قد بينا في القسم الثاني أنها ليست منسوخة ، وإنما هي مخصوصة ، لأن النبىّ عليه السلام بعث باللسان يقاتل به في اللّه ، ثم أمره اللّه بالسيف واللسان ، حتى قامت الحجة على الخلق اللّه ، وتبيّن العناد ، وبلغت القدرة غايتها عشرة أعوام متصلة ، فمن قدر عليه قتل ، ومن امتنع بقي الجدال في حقّه ، ولكن بما يحسن من الأدلة ، ويجمل من الكلام ، بأن يكون منك للخصم تمكين ، وفي خطابك له لين ، وأن تستعمل من الأدلة أظهرها ، وأنورها ، وإذا لم يفهم المجادل أعاد عليه الحجة وكررها ، كما فعل الخليل مع الكافر حين
هامش
( 1 ) في القرطبي : ذكر اللّه لكم بالثواب والثناء عليكم أكبر من ذكركم له في عبادتكم وصلواتكم . ( 2 ) آية 46 . ( 3 ) في القرطبي : قال مجاهد : هي محكمة فيجوز مجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن ( 13 - 350 ) .