تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1488

مساهمون:

ص١٤٨٨
قال له إبراهيم « 1 » :
رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ
. فقال له الكافر : أنا أحيى وأميت ، فحسن الجدال ، ونقل إلى أبين منه بالاستدلال . وقال : إنّ اللّه يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب . وهو انتقال من حقّ إلى حقّ أظهر منه ، ومن دليل إلى دليل أبين منه وأنور . المسألة الثالثة - قوله :
إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا
. فيها أربعة أقول : الأول - أهل الحرب . الثاني - مانعو الجزية . الثالث - من بقي على المعاندة بعد ظهور الحجّة . الرابع - الذين ظلموا في جدالهم ، بأن خلطوا في إبطالهم . وهذه الأقوال كلها صحيحة مرادة ، وقد كانت للنبي صلى اللّه عليه وسلم مجادلات مع المشركين ، ومع أهل الكتاب . وآيات القرآن في ذلك كثيرة ، وهي أثبت في المعنى . وقد قال لليهود « 2 » :
إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
. فما أجابوا جوابا . وقال لهم « 3 » :
إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ
؛ أي إن كنتم أبعدتم ولدا بغير أب فخذوا ولدا دون أب ولا أم . وقال « 4 » :
يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً
. وقال « 5 » :
وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ . بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ
. وقال عمران بن حصين : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لأبى حصين : يا حصين ؛ كم إلها تعبد اليوم ! قال : إني أعبد سبعة ، واحدا في السماء ، وستّا في الأرض . قال : فأيهم تعدّ لرغبتك ورهبتك ! قال : الذي في السماء . قال : يا حصين ، أما إنك إن أسلمت علمتك . وذكر الحديث .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية 258 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية 94 . ( 3 ) سورة آل عمران ، آية 59 . ( 4 ) سورة آل عمران ، آية 64 . ( 5 ) سورة المائدة ، آية 18 .