سورة العنكبوت [ فيها أربع آيات ]
الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
.
تقدم « 2 » في سورة سبحان ذكر ذلك .
الآية الثانية - قوله تعالى « 3 » :
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
.
وقد تقدم القول فيها ، ويحقّ أن نعيده لعظمه ، وقد نادى اللّه عليهم بأنهم أول من اقتحم هذا ، ولقد
قال النبي صلى اللّه عليه وسلم فينا من رواية عبد اللّه بن عمر : وليأتينّ على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النّعل بالنعل « 4 » ، حتى لو كان منهم من يأتي أمّه علانية ، كان في أمتي من يصنع ذلك .
وقد روى ابن وهب وغيره أنّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم قال فيه : اقتلوا الفاعل والمفعول به .
ولقد كتب خالد بن الوليد في ذلك إلى أبى بكر الصديق ، فكتب إليه أبو بكر : عليه الرّجم .
وتابعه على ذلك أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ،
فقال علىّ بن أبي طالب : إنّ العرب تأنف من العار وشهرته أنفا لا تأنفه من الحدود التي تمضى في الأحكام ، فأرى أن تحرقه بالنار .
فقال أبو بكر : صدق أبو الحسن . فكتب إلى خالد أن أحرقه بالنار ، ففعل . فقال ابن وهب : لا أرى خالدا أحرقه إلّا بعد قتله ؛ لأنّ النار لا يعذّب بها إلا اللّه تعالى .
قال القاضي : ليس كما زعم ابن وهب ، كان علىّ يرى الحرق بالنار عقوبة ، ولذلك كان
هامش
( 1 ) آية 8 .
( 2 ) صفحة 1185 .
( 3 ) آية 28 .
( 4 ) أي مثله ، ومساويا له .