تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1462

مساهمون:

ص١٤٦٢
وأهدت « 1 » أم حفيد إليه أقطا وسمنا وضبّا ، فأكل النبىّ صلى اللّه عليه وسلم من الأقط والسمن ، وترك الضبّ . وقال في حديث بريرة : هو عليها صدقة ولنا هديّة ، وكان الناس يتحرّون بهداياهم يوم عائشة . الآية الرابعة عشرة - قوله تعالى « 2 » :
قالَ : يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ .
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ . . .
. فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى - ما الفائدة في طلب عرشها ؟ قيل فيه أربع فوائد : الفائدة الأولى - أحبّ أن يختبر صدق الهدهد . الثانية - أراد أخذه قبل أن تسلم ، فيحرم عليه مالها . الثالثة - أراد أن يختبر عقلها في معرفتها به . الرابعة - أراد أن يجعله دليلا على نبوّته ، لأخذه من ثقاتها دون جيش ولا حرب . المسألة الثانية - قد ثبت أن الغنيمة - وهي أموال الكفّار - لم تحلّ لأحد قبل محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وإنما قصد بالإرسال إليها إظهار نبوّته ، ويرجع إليها ملكها بعد قيام الدليل على النبوة به عندها . المسألة الثالثة - قوله تعالى :
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
. في تسميته خمسة أقوال لا تساوى سماعها ، وليس على الأرض من يعلمه . ولقد قال ابن وهب : حدثني مالك في هذه الآية : قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك ، قال : كانت باليمن ، وسليمان عليه السلام بالشام ، أراد مالك أنّ هذه معجزة ، لأنّ قطع المسافة البعيدة بالعرش في المدّة القصيرة لا يكون
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 1544 . ( 2 ) آية 38 ، 39 .