سورة القصص [ فيها ثمان آيات ]
الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
.
فيها مسألتان :
المسألة الأولى - قوله :
فارِغاً
فيه ثلاثة أقوال :
الأول - فارغا من كلّ شيء ، إلّا من ذكر موسى عليه السلام .
الثاني - فارغا من وحينا ، يعنى بسببه « 2 » .
الثالث - فارغا من العقل ، قاله مالك : يريد امتلأ ولها ، يروى أنها لما رمته في البحر جاءها الشيطان فقال لها : لو حبسته فذبح فتولّيت دفنه ، وعرفت موضعه ! وأما الآن فقد قتلته أنت . وسمعت ذلك ، ففرغ فؤادها مما كان فيه من الوحي ، إلّا أنّ اللّه ربط على قلبها بالصبر .
المسألة الثانية - قد بينّا أنّ هذه الآية من أعظم آي القرآن فصاحة ، إذ فيها أمران ونهيان وخبران وبشارتان .
الآية الثانية - قوله تعالى « 3 » :
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ
.
وقد قدمنا « 4 » القول في اللقيط في سورة يوسف عليه السلام ، وهذه اللام لام العاقبة ، كما قال الشاعر :
وللمنايا تربّى كلّ مرضعة * ودورنا لخراب الدّهر نبنيها
هامش
( 1 ) آية 10 .
( 2 ) في ا : يعنى نسيته .
( 3 ) آية 8 ، وكان حقها أن تكون قبل .
( 4 ) صفحة 1067 .