تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1373

مساهمون:

ص١٣٧٣
وقال مالك : يجوز للوغد أن يأكل مع سيدته ، ولا يجوز ذلك لذي المنظرة . وقال في الخصىّ خادم الرجل في منزله ، يرى فخذه منكشفة : إنه خفيف . وقال في جارية المرأة : لا ينبغي أن ترى فخذ زوجها ينكشف عنها . قال اللّه تعالى « 1 » :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
، فامرأته في هذا كغيرها . ونهى عمر بن الخطاب النساء أن يلبسن القباطي « 2 » ، وقال : إن كانت لا تشفّ فإنها تصف . قال الفقيه القاضي أبو بكر رحمه اللّه : يريد الخصور والأرداف . قال ابن القاسم : سمعت مالكا يحدّث أنّ عائشة دخل عليها رجل أعمى ، وأنها احتجبت منه ، فقيل لها : يا أم المؤمنين ، إنه أعمى لا ينظر إليك . قالت : ولكني أنظر إليه . قال أشهب : سئل مالك أتلقى المرأة خمارها بين يدي الخصىّ ؟ وهل هو من غير أولى الإربة ؟ فقال : نعم ، إذا كان مملوكا لها أو لغيرها ، فأما الحرّ فلا ، وإن كان فحلا كبيرا وغدا تملكه لا هيئة له ولا منظرة فلينظر إلى شعرها . قال الفقيه القاضي أبو بكر رحمه اللّه ، كما قال ابن عباس : لا بأس أن ينظر المملوك إلى شعر مولاته . قال أشهب : قال مالك : ليس بواسع أن تدخل جارية الزوجة أو الولد على الرجل المرحاض . قال اللّه :
إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
. وقال أشهب ، عن مالك : ينظر الغلام الوغد إلى شعر سيدته ولا أحبه لغلام الزوج . وأطلق علماؤنا المتأخرون القول بأن غلام المرأة من ذوى محارمها يحلّ له منها ما يحل لذي المحرم . وهو صحيح في القياس . وقول مالك في الاحتياط أعجب إلىّ . فرع - قال علماؤنا رحمة اللّه عليهم : لا تسافر المرأة مع عبدها وإن كان ذا محرم منها ، إذ يجوز أن يعتق في السفر فيحلّ لها تزوّجه . وهذا عندي ضعيف ، فإن عتقه بيدها ، فلا يتفق له ذلك حتى يكون بموضع يتأتّى فيه ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) آية 31 . ( 2 ) الثياب القبطية - بالضم على غير قياس ، وقد تكسر - ثياب تنسب إلى أهل مصر ، وجمعها قباطي - بضم القاف وفتحها ( القاموس ) .