تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1323

مساهمون:

ص١٣٢٣
تسلك مسلك المبايعة ، ويدخل فيه : سلم على من لم يسلّم عليك ، وتكثر الأمثلة ، والقصد « 1 » مفهوم ، فاسلكوه . الآية الثانية عشرة - قوله تعالى « 2 » :
وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ . وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
. فيها مسألتان : المسألة الأولى - قد بيّنا أنه لا سلطان للشيطان على النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ، وأن اللّه عصمه منه ، ولكنه كان يستعيذ منه ، كما كان يستغفر بعد إعلامه بالمغفرة له ، تحقيقا للموعد ، أو تأكيدا للشرط . المسألة الثانية - أمره [ لنا ] « 3 » له بالاستعاذة عامّ ، فلا جرم كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يستعيذ ، حتى عند افتتاح الصلاة ، فيقول : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، من همزه ونفثه ونفخه ، حسبما تقدّم بيانه ، والحمد للّه .
هامش
( 1 ) قال في القرطبي : أمر بالصفح ومكارم الأخلاق ، فما كان منها لهذه الأمة فيما بينهم فهو محكم باق في الأمة أبدا ، وما كان فيها من موادعة الكفار وترك التعرض لهم والصفح عن أمورهم فمنسوخ بالقتال ( 12 - 147 ) . ( 2 ) آية 97 ، 98 . ( 3 ) من م .