تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1315

مساهمون:

ص١٣١٥
الرابع - أنها مصر - قاله [ ابن ] « 1 » زيد بن أسلم . وليس الرّبا إلا بمصر ، والماء يرسل فيكون الربا عليها القرى ، ولولا ذلك غرقت . الخامس - أنه المرتفع من الأرض ، قاله ابن جبير والضحاك . السادس - أنها المكان المستوي ، قاله ابن عباس . قال القاضي : هذه الأقوال منها ما تفسّر لغة ، ومنها ما تفسّر نقلا ، فأما التي تفسّر لغة فكل أحد يشترك فيه ، لأنها مشتركة المدرك بين الخلق . وأما ما يفسّر منها نقلا فمفتقر إلى سند صحيح يبلغ إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، إلا أنه تبقى هاهنا نكتة ، وذلك أنه إذا نقل الناس تواترا أنّ هذا موضع كذا ، أو أنّ هذا الأمر جرى كذا ، أو وقع - لزم قبوله ، والعلم به ، لأن الخبر المتواتر ليس من شرطه الإيمان ، وخبر الآحاد لا بد من كون المخبر به بصفة الإيمان ، لأنه بمنزلة الشاهد ، والخبر المتواتر بمنزلة العيان ، وقد بيّنا ذلك في أصول الفقه . والذي شاهدت عليه الناس ، ورأيتهم يعينونها تعيين تواتر دمشق ، ففي سفح الجبل في غربي دمشق مائلا إلى جوفها موضع مرتفع تتشقّق منه الأنهار العظيمة ، وفيها الفواكه البديعة من كلّ نوع ، وقد اتخذ بها مسجد يقصد إليه ، ويتعبّد فيه ، أما أنه قد قدمنا أنّ مولد عيسى صلى اللّه عليه وسلم كان ببيت لحم لا خلاف فيه ، وفيه رأيت الجذع كما تقدم ، ولكنها لما خرجت بابنها اختلفت الرواة ، هل أخذت به غربا إلى مصر ؟ أم أخذت به شرقا إلى دمشق ؟ فاللّه أعلم . المسألة الثالثة - قوله :
ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
. فيه قولان : أحدهما - أرض منبسطة وباحة واسعة . الثاني - ذات شيء يستقرّ فيه من قوت وماء ، وذلك كله محتمل . وقوله :
وَمَعِينٍ
، وهي :
هامش
( 1 ) من م ، والقرطبي .