سورة المؤمنون [ فيها اثنتا عشرة آية ]
الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
.
فيها ست مسائل :
المسألة الأولى - في سبب نزولها « 2 » :
روى الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، قال : سمعت عمر ابن الخطاب يقول : كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إذا أنزل عليه الوحي يسمع عند وجهه كدوىّ النحل ، فأنزل عليه يوما ، فلبثنا ساعة ، ثم سرّى عنه ، فاستقبل القبلة ، ورفع يديه ، وقال :
اللهم زدنا ولا تنقصنا ، وأكرمنا ولا تهنّا ، وأعطنا ولا تحرمنا ، وآثرنا ولا تؤثر علينا ، وأرضنا وارض عنا ، ثم قال : أنزل علىّ عشر آيات من أقامهنّ دخل الجنة . ثم قال : « 3 »
قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ
حتى ختم عشر آيات . رواه الترمذي وغيره
، وهو صحيح وإن كان قد تكلم فيه أبو عيسى وقطعه .
وكان سبب نزولها في رواية محمد أنّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم كان يقلّب بصره في السماء إذا صلّى ، فنزلت آية : قال محمد : إن لم تكن
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ
فلا أدرى أيّة آية هي ؟
قال القاضي هو محمد بن سيرين . وهذا الحديث مقطوع مظنون ، فمقصوده غير مقطوع ، فسقناه على حاله لكم حتى نكون في معرفته سواء معكم .
المسألة الثانية - الخشوع هو الخضوع ، وهو الإخبات والاستكانة ، وهي ألفاظ مترادفة أو متقاربة ، أو متلازمة ،
وقد كان النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول في دعائه : خضع لك سوادي ، وآمن بك فؤادي .
هامش
( 1 ) آية 2 .
( 2 ) أسباب النزول : 178 ، والسيوطي : 121 .
( 3 ) الآية الأولى من السورة .