تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1182

مساهمون:

ص١١٨٢
ابن محمد ، أنبأنا أبو علي بن حاجب ، حدثنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، أنبأنا أبو اليمان ، أنبأنا شعيب أبو الزناد ، عن الأعراج ، عن أبي هريرة ، قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هاجر إبراهيم بسارة ، ودخل بها قرية فيها ملك من الملوك ، أو جبّار من الجبابرة ، فأرسل إليه أن أرسل إلىّ بها ، فقام إليها ، فقامت تتوضّأ وتصلّى ، فقالت : اللهم إن كنت آمنت بك وبرسولك فلا تسلّط علىّ الكافر ، فغطّ حتى ركض برجله . المسألة التاسعة - فإن كان الإكراه بحق عند الإباية من الانقياد إليه فإنه جائز شرعا تنفذ معه الأحكام ، ولا يؤثّر في ردّ شيء منها . ولا خلاف فيه . وقد اتفق العلماء على أنّ دليل ذلك ما روى أبو هريرة قال : بينا نحن في المسجد الحرام إذ خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : انطلقوا إلى يهود ، فخرجنا معه ، حتى جئنا بيت المدراس ، فقام النبىّ صلى اللّه عليه وسلم فناداهم : يا معشر يهود ، أسلموا تسلموا . فقالوا له : قد بلغت يا أبا القاسم . فقال : ذلك أريد ، ثم قالها الثانية ، فقالوا : قد بلغت يا أبا القاسم ، ثم قال الثالثة ، فقال : اعلموا أنما الأرض للّه ولرسوله . وأنى أريد أن أجليكم ، فمن وجد منكم بماله شيئا فليبعه ، وإلا فاعلموا أنما الأرض للّه ورسوله ، ولهذا الحديث من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم وفعله ، ومن حكم عمر بن الخطاب وعمله نظائر ، ويترتب على بيع المضطر أحكام ، بيانها في كتب الفروع . واللّه أعلم . الآية الثامنة عشرة - قوله تعالى « 1 » :
وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ
. فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى - في قراءتها : قرأها الجماعة الكذب - بنصب الكاف ، وخفض الذال ، ونصب الباء . وقرأها الحسن وغيره مثله ، إلا أن الباء مخفوضة ، وقرأها قوم بضم الكاف والذال . فالقراءة الأولى يكون
هامش
( 1 ) آية 116 .
أحكام القرآن — صفحة 1182 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي