تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1181

مساهمون:

ص١١٨١
ولا يترتب حكم عليه ، وعليه جاء الأثر المشهور عند الفقهاء : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . والخبر ، وإن لم يصحّ سنده ، فإنّ معناه صحيح باتفاق من العلماء ، ولكنهم اختلفوا في تفاصيل ، ومنها : قول ابن الماجشون في حدّ الزنا ، وقد تقدم . ومنها قول أبي حنيفة : إنّ طلاق المكره يلزم ، لأنه لم يعدم فيه أكثر من الرضا ، وليس وجوده بشرط في الطلاق كالهازل . وهذا قياس باطل ، فإنّ الهازل قاصد إلى إيقاع الطلاق ، راض به ، والمكره غير راض به ، ولا نيّة له في الطلاق . وقد قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : إنما الأعمال بالنيات ولكلّ امرئ ما نوى . ومنها أنّ المكره على القتل إذا قتل يقتل ، لأنه قتل من يكافئه ظلما استبقاء لنفسه ، فقتل ، كما لو قتله الجماعة . وقال أبو حنيفة وسحنون : لا يقتل ، وهي عثرة من سحنون وقع فيها بأسد بن الفرات الذي تلقّفها عن أصحاب أبي حنيفة بالعراق ، وألقاها إليه ، ومن يجوز له أن يقي نفسه بأخيه المسلم . وقد قال رسول اللّه : المسلم أخو المسلم لا يثلمه ولا يظلمه . و قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : انصر أخاك ظالما أو مظلوما . وقالوا : يا رسول اللّه ، هذا ننصره مظلوما ، فكيف ننصره ظالما ؟ قال : تكفّه عن الظلم ، فذلك نصرك إياه . المسألة السابعة - من غريب الأمر أنّ علماءنا اختلفوا في الإكراه على الحنث في اليمين ، هل يقع به أم لا ؟ وهذه مسألة عراقية سرت لنا منهم ، لا كانت هذه المسألة ، ولا كانوا هم ، وأىّ فرق يا معشر أصحابنا بين الإكراه على اليمين في أنها لا تلزم وبين الحنث في أنه لا يقع ، فاتّقوا اللّه وراجعوا بصائركم ، ولا تغترّوا بذكر هذه الرواية فإنها وصمة في الدراية « 1 » . المسألة الثامنة - إذا أكره الرجل على إسلام أهله لما لا يحلّ أسلمها ، ولم يقتل نفسه دونها ، ولا احتمل إذاية في تخليصها . والأصل في ذلك ما أخبرنا أبو الحسن بن أيوب بمدينة السلام ، أنبأنا أبو عبد اللّه الحسن
هامش
( 1 ) في ا : الرواية .