تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1148

مساهمون:

ص١١٤٨
عرف بغداد ، فإنه لا أثر للحوت « 1 » فيها ، وإنما المعوّل على لحوم الأنعام ، وإذا أجرينا اليمين على الأسباب فسبب « 2 » اليمين يدخل فيها ما لا يجرى على العرف ، ويخرجه منها ، والنية تقضى على ذلك كله . وقد يقول الرجل : أشترى لحما وحيتانا فلا يعدّ تكرارا ، والذي أختاره وإن « 3 » لم يكن للحالف نية ولا سبب ما قاله أشهب . المسألة الثانية - قوله :
وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
. يعنى به اللؤلؤ والمرجان ، لقوله سبحانه « 4 » :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
. وهذا امتنان عامّ للرجال والنساء ، فلا يحرم عليهم شيء منه ، وإنما حرّم اللّه على الرجال الذهب والحرير . المسألة الثالثة - قال الشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد : من حلف ألا يلبس حليا فلبس لؤلؤا أنه يحنث ، لقول اللّه سبحانه :
وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
. والذي يخرج منه اللؤلؤ . وقال أبو حنيفة : لا يحنث . ولم أر لعلمائنا فيها نصّا ، فإن لم يكن له نية فإنه « 5 » حانث . الآية السادسة - قوله تعالى « 6 » :
وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
. فيها ثلاث مسائل : المسألة الأولى - قال مجاهد : من النجوم ما يكون علامات ، ومنها ما يهتدون به . وقال قتادة : خلق اللّه هذه النجوم لثلاث خصال : جعلها اللّه زينة للسماء ، وجعلها يهتدون بها ، وجعلها رجوما للشياطين . فمن تعاطى منها غير ذلك سفه رأيه ، وأخطأ حظّه ، وأضاع نفسه ، وتكلّف ما لا علم له به . وقد بينا في كتب الأصول وشرح الحديث تحقيق ذلك وتبيانه .
هامش
( 1 ) في م : فإنه لا يرى الحوت فيها . ( 2 ) في ا : بسبب اليمين . ( 3 ) في م : إن لم يكن . ( 4 ) سورة الرحمن ، آية 22 . ( 5 ) في م : فهو . ( 6 ) آية 16 .