وذلك أن الوصية تكون في ثلاثة أحوال : الأوّل « 1 » حال البدار إلى السنّة ؛
لقول النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : ما حقّ امرئ مسلم يبيت ليلتين إلّا ووصيته مكتوبة عنده .
وقد تقدم شرح وقت ذلك وسببه وحقيقة الوصية ، وهي المسألة الثامنة .
المسألة التاسعة - في وقت الوصية وسننها بالإيضاح والبسط :
وذلك عند السفر للمخافة فيه ، والمرض ؛ لأنه رائد المنية ومظنّتها ، وقد قال مالك في كتاب العتق : إذا قال لعبده في مرضه : أنت حرّ بعد موتى كان له الرجوع عنه ؛ لأنها حالة مرض ، فاقتضت ذلك قرينة في الحكم بأنه وصية ، فجاز له الرجوع فيه .
وقد كنت أردت بسطه ، فلما ذكرت طوله قبضت عنه العنان ، وأحلت على مسائل الفقه بالبيان .
المسألة العاشرة - قوله تعالى :
اثْنانِ
:
وكان بمطلقه يقتضى شخصين ، ويحتمل رجلين ، إلا أنه قال بعد ذلك : ذوا عدل ، فبيّن أنه أراد رجلين ؛ لأنه لفظ لا يصلح إلا للمذكر ، كما أن « ذواتي » لا تصلح إلا للمؤنث .
المسألة الحادية عشرة - إعرابه :
وفيه أربعة أقوال :
الأوّل - أن يكون « شهادة » مرتفعا بالابتداء واثنان خبره . التقدير شهادة اثنين .
الثاني - أن يرتفع اثنان بشهادة ؛ التقدير وفيما أنزل عليكم أن يشهد اثنان .
الثالث - أن يكون اثنان مفعولا لم يسمّ فاعله بشهادة .
الرابع - يكون تقديره : شهود شهادة بينكم اثنان ، ويجوز الحذف مع الابتداء ، كما يجوز مع الخبر .
وفي الثالث بعد ؛ لأن شهادة مصدر شهد ، وهو بناء لا يتعدى ، وقد مهدناه في الملجئة .
المسألة الثانية عشرة - قوله تعالى :
ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ
، وقد تقدم شرحه في سورة البقرة .
المسألة الثالثة عشرة - قوله تعالى :
مِنْكُمْ
:
فيه ثلاثة أقوال :
هامش
( 1 ) ذكر الأول ، ولم يذكر بقية الأحوال .